عمدا
| موقع تراث عالمي حسب اليونسكو | |
|---|---|
The facade of Amada temple | |
| الموقع | New Amada, Egypt |
| جزء من | Nubian Monuments from Abu Simbel to Philae |
| السمات | ثقافي: (i)(iii)(vi) |
| مراجع | 88 |
| التدوين | 1979 (3rd Session) |
معبد عمدا (إنگليزية: Temple of Amada) هو أحد أقدم المعابد المصرية في النوبة. شُيّد خلال عصر الأسرة الثامنة عشرة (نحو 1550–1295 ق.م) على يد الفرعون تحتمس الثالث. ويُعد من أقدم المباني المصرية التي لا تزال قائمة على ضفاف بحيرة ناصر. وقد ساهمت ثلاثة أجيال في تشييد المعبد وتطويره، وهم: تحتمس الثالث، وأمنحتب الثاني، وتحتمس الرابع، مع استمرار تعديلات طفيفة عليه خلال عصر الأسرة التاسعة عشرة (1295–1186 ق.م). وقد كُرّس المعبد لعبادة آمون رع وحور آختي رع.[1]
خلال فترة العمارنة، أمر الفرعون إخناتون بمحو اسم الإله آمون من جدران المعبد، إلا أن ذلك أُعيد ترميمه لاحقًا على يد الفرعون سيتي الأول من الأسرة التاسعة عشرة.[2] كما قام عدد من فراعنة هذه الأسرة، ولا سيما سيتي الأول ورمسيس الثاني، بإجراء ترميمات طفيفة وإضافة عناصر زخرفية جديدة إلى المعبد.[3] وتذكر المسلات التي أقامها نواب كوش، مثل ستاو، وهيقاناخت، ومسوئي، وكذلك مسلة الوزير باي، أنشطة البناء التي تمت في عهد رمسيس الثاني، ومرنبتاح، وسيبتاح على التوالي.[2] وفي العصور الوسطى، حُوِّل المعبد إلى كنيسة.
وكجزء من الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة، وبالاشتراك مع مواقع أثرية نوبية أخرى مثل أبو سمبل وفيلة، نُقل معبد عمدا في ستينيات القرن العشرين، وأُدرج ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لـاليونسكو عام 1979.[4] وعلى مر السنين، خضع معبد عمدا لجهود ترميم وصون واسعة بهدف حماية قيمته التراثية الفريدة.[5]
داخل المعبد
تضمّن المخطط الأصلي لبناء المعبد صرحًا، وفناءً أماميًا، ورواقًا يؤدي إلى قدس الأقداس.[6] غير أنه عندما قام تحتمس الرابع بتسقيف الفناء المفتوح، زُيّنت الأعمدة والجدران «بمناظر تقديم القرابين، حيث تظهر المشاهد التي يشارك فيها تحتمس الرابع على الجانب الأيسر، بينما تظهر مشاهد تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني على الجانب الأيمن».[6] وتُظهر زخارف المعبد الملك أثناء أداء الطقوس الدينية وفي صحبة مجموعة واسعة من الآلهة المصرية.[7]
وقد حُفظت النقوش البارزة والنصوص داخل المعبد بدرجة ممتازة للغاية، وذلك بفضل طبقة من الجص غطّتها عندما حُوِّل المعبد إلى كنيسة. ولا تزال حتى اليوم نقوش تتعلق بالإنجازات العسكرية للفرعون مرنبتاح، رابع فراعنة الأسرة التاسعة عشرة، وكذلك للفرعون أمنحتب الثاني، سابع فراعنة الأسرة الثامنة عشرة، واضحة للعيان.
وتوجد أروع النقوش الملونة في القسم الأعمق من المعبد، حيث يُصوَّر تحتمس الثالث وأمنحتب الثاني وهما يُحتضَنان أو يقدمان القرابين لمجموعة من الآلهة المصرية.[6] ويُظهر الجانب الأيسر من الدهليز أمنحتب الثاني أثناء تتويجه على يد الإلهين حورس وتحوت، وهو يؤدي طقس الجري ممسكًا بمجداف وأداة ملاحية تُعرف باسم هاب (hap).[6]
وتحتوي غرفة العبادة الجانبية المتصلة بقدس الأقداس على مشاهد تأسيس وتكريس للمعبد، تُصوِّر «طقس شدّ الحبل»، والطقوس الاحتفالية لصناعة الطوب ووضعه، إضافة إلى تقديم المعبد لآلهته».[6] وعلى الرغم من أن الواجهة الخارجية للمعبد تبدو باهتة ومتداعية، فإن داخله يضم بعضًا من أدق النقوش المحفورة وأكثرها حيوية من حيث الألوان الزاهية والبراقة.[6][8]
السجلات التاريخية
يوجد نقشان تاريخيان مهمان في معبد عمدا. أقدمهما، ويعود تاريخه إلى السنة الثالثة من حكم أمنحتب الثاني، وهو موجود على مسلة مستديرة القمة في الجدار الخلفي (الشرقي) للمعبد.[9] يصف نصه الحملة العسكرية الشرسة التي شنها هذا الفرعون في آسيا:
عاد جلالته فرحاً إلى والده آمون بعد أن قتل بهراوته سبعة من رؤساء منطقة تاخيسي (سوريا) الذين تم تعليقهم رأساً على عقب من مقدمة قارب جلالته.[9]
يصف أمنحتب الثاني كيف شنق ستة من الزعماء القتلى على أسوار طيبة، بينما شُنق السابع على أسوار نبتة (مدينة نوبية حدودية قرب الشلال الرابع).[2] كان هذا بمثابة تحذير واضح للنوبيين الخاضعين له من عواقب التمرد الوخيمة في عهد أمنحتب. أما النص التاريخي الثاني، المنقوش على مسلة على الجانب الأيسر (الشمالي) من مدخل البوابة، فيذكر هزيمة غزو من ليبيا في السنة الرابعة من حكم مرنبتاح.[9]
وصف الرحالة الأوائل المعبد ونشره Henri Gauthier [10]لأول مرة عام 1913.[11]
الكنيسة
حُوِّل المعبد إلى كنيسة على الأرجح في القرن السادس الميلادي. وقام المسيحيون بتغطية النقوش الهيروغليفية بطبقة من الجص رُسمت فوقها لوحات مسيحية، وقد استمرت هذه الرسومات حتى القرن التاسع عشر. وقد وصفها Frederic Louis Norden في وقت مبكر من عام 1738 بأنها تُصوِّر «الثالوث، والرسل، وعددًا (كذا) من القديسين الآخرين».[12]
وفي عام 1822، قام Franz Christian Gau برسم ما تبقى من هذه اللوحات. وبعد ذلك ببضع سنوات، في عام 1830، اقترح كل من Jean-Jacques Rifaud وJohann Matthias Neurohr إزالة الرسومات المسيحية للوصول إلى الفن المصري القديم الكامن أسفلها.[13] وقد دُمِّرت هذه الرسومات بعد ذلك بوقت قصير.
نقلها
بين عامي 1964 و1975، نُقِل المعبد من موقعه الأصلي إلى موقع جديد «على ارتفاع يزيد بنحو 65 مترًا وعلى بُعد 2.5 كيلومتر من موقعه الأصلي».[9] ولم يكن تقطيعه إلى كتل، كما حدث مع معابد أخرى، خيارًا ممكنًا، إذ إن الرسومات الجدارية لم تكن لتصمد أمام هذه العملية. ومع استسلام معظم الأطراف لفكرة غرق المعبد تحت المياه الطميية لبحيرة ناصر، أعلنت Christiane Desroches Noblecourt أن فرنسا ستتولى إنقاذه. وقد طلبت من مهندسين معماريين اقتراح طريقة لنقل المعبد كقطعة واحدة. وتمثلت فكرتهما في وضع المعبد على قضبان ونقله هيدروليكيًا إلى موقع يبعد عدة كيلومترات، ويقع على ارتفاع يزيد عن 60 مترًا.
كما نُقِل معبد الدر الصخري إلى الموقع الجديد لمعبد عمدا.[14]
معرض الصور
انظر أيضًا
- List of ancient Egyptian sites, including sites of temples
المصادر
- ^ Lorna Oakes, Pyramids, Temples and Tombs of Ancient Egypt: An Illustrated Atlas of the Land of the Pharaohs, Hermes House: Anness Publishing Ltd, 2003. p.204
- ^ أ ب ت Oakes, p.205
- ^ John Baines & Jaromír Málek, Atlas of Ancient Egypt, Facts on File Publications, New York, 1982. p.182
- ^ "Nubian Monuments from Abu Simbel to Philae". UNESCO World Heritage Centre. United Nations Educational, Scientific, and Cultural Organization. Retrieved 7 September 2021.
- ^ "Amada Temple". Egypt Travel Gate (in الإنجليزية). Retrieved 2024-10-08.
- ^ أ ب ت ث ج ح Oakes, p.204
- ^ "Amada Temple". egymonuments.gov.eg (in الإنجليزية). Retrieved 2024-10-08.
- ^ Lonely Planet; Jessica Lee; Anthony Sattin (1 July 2018). Lonely Planet Egypt. Lonely Planet. pp. 463–. ISBN 978-1-78701-904-1.
- ^ أ ب ت ث Baines & Málek, p.182
- ^ Rosalie David, Discovering Ancient Egypt, Facts on File, 1993. p.104
- ^ Henri Gauthier, Le temple d'Amada (Cairo 1913)
- ^ Norden, Frederic Louis (1757). Travels in Egypt and Nubia. ص. 144
- ^ Jean-Jacques Rifaud & Johann Matthias Neurohr (1830). Gemälde von Aegypten und Nubien. ص. 155–156
- ^ Christine Hobson, Exploring the World of the Pharaohs: A complete guide to Ancient Egypt, Thames & Hudson، 1993، طبعة ورقية، ص. 177