أخبار:الشرع يستقبل وفد الغرف التجارية المصرية

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل وفد اتحاد الغرف التجارية المصري في دمشق، 11 يناير 2026.
الرئيس الشرع يستقبل وفد الغرف التجارية المصرية في دمشق، 11 يناير 2026.

كانت مصر هي الدولة العربية الوحيدة التي لم تعترف بنظام أحمد الشرع منذ مجيئة للحكم قبل عام، وبدأت العلاقات تتحسن بين البلدين دون الإعلان عن ذلك رسمياً، وصادف ذلك مع إعادة اصطفاف الدول العربية في الأزمة الإماراتية السعودية نهاية عام 2025.

في 11 يناير 2026، استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع وفد الغرف التجارية المصرية. ووجه الشرع دعوة إلى مجتمع الأعمال والشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا، وفي قطاعات اقتصادية أخرى مثل الزراعة والطاقة، حيث شدد على أن سوريا تجاوزت مراحل كبيرة بعد رفع العقوبات عنها، ما فتح "أبواباً كثيرة في مجالات الاستثمار".

تأتي هذه الدعوة في وقت قدر البنك الدولي أن كلفة إعادة الإعمار بنحو 216 بليون دولار، وهو ما يعادل نحو 10 أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع عام 2024. وتشمل التكلفة التقديرية، 75 بليون دولار للمباني السكنية، و59 بليون دولار للمنشآت غير السكنية، و82 بليون دولار للبنية التحتية. لكن الرئيس السوري، في مقابلة مع سي بي إس، قدّر تكلفة عملية إعادة الإعمار بما يتراوح بين 600 و900 بليون دولار. ضخامة هذا المبلغ مقارنة بحجم الاقتصاد السوري بعد الحرب، يؤكد أن البلاد لن تتمكن من إنجاز هذه المهمة بمفردها، وهو ما شدد عليه الشرع في مقابلته، قائلاً إن العملية "تتطلب دعماً واسعاً من المجتمع الدولي".[1]

الشرع أكد للوفد المصري أن سوريا ستقوم بـ"تسهيل كل ما يمكن لخدمة الاستثمارات المصرية داخل سوريا"، معتبراً أن "السوق السورية تتشابه كثيراً مع المصرية"، في إشارة إلى أن الشركات المصرية لن تواجه صعوبات في العمل في سوريا. ولم تقتصر الدعوة على ملف إعادة الإعمار، إذ أشار الشرع إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات المصرية في قطاعات أخرى، على غرار قطاعي الطاقة والزراعة. ولفت إلى أن البلدين "يحتاجان إلى أشياء كثيرة من بعضهما، خاصة في شأن تطوير وتنمية القطاع الزراعي في سوريا"، مشيراً إلى أن "سوريا في الأساس بلد زراعي، ثم انتقل جزء منها إلى الصناعة وإلى قطاعات صناعية أخرى". وأضاف أنه خلال العقد ونصف العقد الماضي، "ظهر نوع من الشراكة في القطاع الصناعي بين التجار الحلبيين والشركات المصرية، وحقق نمواً واضحاً في هذا المجال، خاصة في قطاعات النسيج". ورأى أن استمرار هذا التعاون "سيكون نافعاً جداً، وسيؤثر على زيادة معدلات الإنتاج في سوريا، وأيضاً على خفض معدلات البطالة"، وهما أمران "نسعى من خلال هذه الشراكة إلى التركيز عليهما". أما في ما خص الطاقة، فأشار الشرع إلى أن مصر دخلت في تطوير وتنمية القطاع، وخصوصاً الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى صناعة الهيدروجين الأخضر، معتبراً أن هذه الاستراتيجية تعكس "بُعد نظر استراتيجياً". وشدد الشرع على ضرورة "الاستفادة من هذه التجربة ومواكبتها وتطبيقها على أرض الواقع"، داعياً الشركات المصرية المتخصصة إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في مشاريع توليد الكهرباء والطاقة المتجددة، إضافة إلى استصلاح الأراضي وتطوير الصناعات الغذائية التي كانت تميز الاقتصاد السوري قبل الأزمة.

انظر أيضاً

المصادر

  1. ^ "الشرع يدعو الشركات المصرية للانخراط في مشاريع إعادة إعمار سوريا". الشرق بلومبرگ. 2026-01-11. Retrieved 2026-01-12.