أخبار:كوريا واليابان تقتربان من إعادة توليد الأسنان بتثبيط الجين USAG-1
- كوريا واليابان تقتربان من إعادة توليد الأسنان بتثبيط الجين USAG-1. في الطفولة تنمو الأسنان اللبنية، ثم الأسنان الدائمة، لكن المجموعة الثالثة تبقى مُثبّطة بواسطة الجين USAG-1.
في يناير 2026 أُعلن عن دراسات يابانية وكورية جنوبية منفصلة حول تنشيط الجين USAG-1، مما يسمح للبالغين بإنماء أسنان وظيفية كاملة خلال 6-8 أشهر - بدون زراعة أسنان أو أطقم أسنان. يحمل البشر تعليمات جينية لثلاث مجموعات من الأسنان. في الطفولة تنمو الأسنان اللبنية، ثم الأسنان الدائمة، لكن المجموعة الثالثة تبقى مُثبّطة بواسطة جين يُسمى USAG-1.
يزيل الدواء التجريبي (وهو جسم مضاد يثبط عمل الجين USAG-1)، مما يحفز براعم الأسنان الخاملة على النمو. في التجارب، استعاد 68% من المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و70 عاماً سناً واحداً على الأقل كاملاً بجذوره وميناه، واندماجه الطبيعي مع عظم الفك. تعمل الأسنان التي استعادت نموها تماماً مثل الأسنان الأصلية، دون أي اختلاف عن تلك التي يولد بها البشر. يتضمن العلاج حقناً شهرية لمدة ستة أشهر، ثم يبزغ السن بشكل طبيعي مثل أسنان الطفولة.[1]
التجارب اليابانية
في مارس 2021، تمخضت دراسة جديدة أجراها علماء من جامعتي كيوتو وفوكوئي عن أن جسماً مضاداً للجين USAG-1 قادر على تحفيز نمو الأسنان لدى الفئران التي تعاني من انعدام الأسنان الخلقي. وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة ساينس أدڤانسز. على الرغم من أن فم الشخص البالغ الطبيعي يحتوي على 32 سناً، إلا أن حوالي 1% من السكان لديهم عدد أسنان زائد أو ناقص نتيجة لحالات خلقية. وقد بحث العلماء في الأسباب الجينية لحالات امتلاك عدد كبير من الأسنان، بحثاً عن أدلة تساعد في إعادة توليد الأسنان لدى البالغين. وبحسب كاتسو تاكاهاشي، أحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة ومحاضر أول في كلية الطب بجامعة كيوتو، فقد تم بالفعل تحديد الجزيئات الأساسية المسؤولة عن نمو الأسنان. يقول تاكاهاشي: "إن عملية تكوين الأسنان الفردية تعتمد على تفاعلات العديد من الجزيئات بما في ذلك پروتين تشكل العظام (BMP)، وتأشير الپروتين Wnt. لا تقتصر وظيفة پروتينات BMP وWnt على نمو الأسنان فحسب، بل إنها تنظم نمو العديد من الأعضاء والأنسجة حتى قبل أن يصل حجم جسم الإنسان إلى حجم حبة الزبيب. ولذلك، يُتجنب عادةً تناول الأدوية التي تؤثر بشكل مباشر على نشاطها، لأن آثارها الجانبية قد تؤثر على الجسم بأكمله. انطلاقاً من التخمين بأن استهداف العوامل التي تعارض BMP و Wnt على وجه التحديد في نمو الأسنان قد يكون أكثر أماناً، فقد نظر الفريق في الجين USAG-1.[2]
ويضيف تاكاهاشي: "كنا نعلم أن تثبيط USAG-1 يفيد نمو الأسنان. ما لم نكن نعرفه هو ما إذا كان ذلك سيكون كافياً". لذلك قام العلماء بدراسة تأثيرات العديد من الأجسام المضادة وحيدة النسيلة على الجين USAG-1. وتستخدم الأجسام المضادة وحيدة النسيلة بشكل شائع لعلاج السرطانات والتهاب المفاصل وتطوير اللقاحات. يتفاعل الجين USAG-1 مع كل من الپروتين BMP والپروتين Wnt. ونتيجةً لذلك، أدت العديد من الأجسام المضادة إلى انخفاض معدلات الولادة والبقاء على قيد الحياة لدى الفئران، مما يؤكد أهمية كل من الپروتين BMP والپروتين Wnt في نمو الجسم ككل. مع ذلك، نجح جسم مضاد واعد في تعطيل تفاعل الجين USAG-1 مع الپروتين BMP فقط. أظهرت التجارب التي أُجريت على هذا الجسم المضاد أن إشارات الپروتين BMP ضرورية لتحديد عدد الأسنان في الفئران. علاوة على ذلك، كانت جرعة واحدة كافية لتكوين سن كامل. وأظهرت تجارب لاحقة الفوائد نفسها في حيوانات النمس. تعتبر حيوانات النمس من الحيوانات ثنائية التسنين ذات أنماط أسنان مشابهة للبشر. وتتمثل خطتنا التالية في اختبار الأجسام المضادة على حيوانات أخرى مثل الخنازير والكلاب"، كما يوضح تاكاهاشي.
تُعد هذه الدراسة الأولى التي تُظهر فوائد الأجسام المضادة وحيدة النسيلة في إعادة توليد الأسنان، وتوفر إطاراً علاجياً جديداً لمشكلة سريرية لا يمكن حلها حاليًا إلا عن طريق زراعة الأسنان وغيرها من التدابير الاصطناعية. إن هندسة الأنسجة التقليدية غير مناسبة لتجديد الأسنان. تُظهر دراستنا أن العلاج الجزيئي الخالي من الخلايا فعال لمجموعة واسعة من حالات فقدان الأسنان الخلقي، هذا ما خلص إليه مانابو سوگاي من جامعة فوكوي، وهو مؤلف آخر للدراسة.
العقار الياباني الجديد الذي يعمل على تثبيط الجين USAG-1 من ابتكار شركة تورگم بيوفارما (Toregem biopharma) التابعة لجامعة كيوتو اليابانية، والذين يستخدمون جسماً مضاداً وحيد النسيلة (TRG035) لتعطيل عمل الجين USAG-1 الذي يوقف نمو الأسنان، بهدف تنشيط براعم الأسنان الخاملة وإعادة نمو الأسنان، مع إجراء تجارب سريرية على البشر لإمكانية توفره بحلول عام 2030، على الرغم من أنه لا يزال في مرحلة تجريبية.
التجارب الكورية الجنوبية
بشكل منفصل، يعمل علماء من جامعة سول الوطنية الكورية الجنوبية أيضاً على تقنية طب الأسنان التجديدي، باستخدام رقع حيوية تحتوي على ببتيدات لتنشيط الخلايا الجذعية اللبية وإعادة بناء العاج، لكن يبدو أن هذا نهج مشابه ولكنه مختلف لعلاج التسوس المبكر بدلاً من إعادة إنماء الأسنان الدائمة بالكامل.
التشكيك
يُزعم أن هذه الرقع، التي توضع على اللثة لمدة 20 دقيقة يومياً، تعمل على إصلاح "التسوس والمينا وتتسبب في إنبات أسنان جديدة". إذا أكدت التجارب السريرية على البشر هذه النتائج، فقد يبدأ المرضى باستخدام اللاصقة في وقت مبكر من عام 2026. ومع ذلك، يحذر خبراء استطلعت صحيفة ذا أوبزرڤرز آراءهم من أن هذا الاكتشاف زائف. لكن الجهود الكورية الجنوبية وردت معظم أخبارها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأثارت الشكوك حول حقيقة هذه الرقع الحيوية. فهناك روايتان على الأقل للخبر المزعوم، تُنسب كل منهما ابتكار الرقعة إلى فرق ومصادر مختلفة: علماء من جامعة سول الوطنية ومجلة ساينس ترانسليشنال ميديسين، وفقاً لمنشور على إنستگرام، والمعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)، وفقاً لمقال على موقع إخباري كيني. مع ذلك، لا يوجد أي أثر لهذه الاكتشافات على مواقع الجامعات المذكورة أو في مجلة ساينس ترانسليشنال ميديسين، وهي مجلة شقيقة لمجلة ساينس. علاوة على ذلك، لا توجد أي إشارات إلى هذه الرقعة في الأدبيات العلمية، وخاصة على موقع "ببمد"، كما أكد ذلك پيير لايرول، الباحث في المعهد الوطني للصحة والبحوث الطبية (إنسيرم) في فرنسا، وآن پوليار، الأستاذة الفخرية في جامعة پاريس سيتي.[3]
وقال لايرول: "إن عدم وجود منشورات علمية تثبت فعالية [الرقعة] يدل على أن هذا خيال علمي". ويشير الباحث أيضاً إلى أنه، على أي حال، سيكون إطلاق منتج في المرحلة التجريبية عام 2026 أمراً مستحيلاً. "لم نسمع قط عن منتج تمت الموافقة على طرحه في السوق بعد عام واحد فقط، بدءاً من اليوم. يجب الالتزام بلوائح وكالة الأدوية، التي تشترط فترة لا تقل عن خمس سنوات." لا يُتوقع أن تُثمر مشاريع البحث الحقيقية قبل خمس إلى عشر سنوات على الأقل.
مع ذلك، يُولي العلماء اهتماماً بالغاً لمسألة إعادة توليد الأسنان. ويعمل باحثون بريطانيون في كلية الملك بلندن على تطوير التايدگلوسيب (Tideglusib)، وهو جزيء دوائي مُشتق من دواء يُستخدم لعلاج مرض الزهايمر. وتوضح پوليار أن هذا الجزيء يُنشط الخلايا الجذعية في لب السن لإصلاح الآفات، مثل التجاويف العميقة التي تصل إلى اللب. وتقول: "يُفترض أن يُتيح مُشتق التايدگلوسيب إصلاح الضرر في سن مكتمل النمو". لكنها حذرت أيضاً من أن التجارب على الحيوانات قد نجحت، لكن هذا لا يعني أننا سنطرح هذا العلاج في السوق العام المقبل. وكما هو الحال مع أي دواء جديد يُطرح في السوق، فإن التجارب السريرية على البشر ضرورية لتقييم ما إذا كان الجزيء غير سام وفعال.
معارضة من أطباء الأسنان
يواجه قطاع طب الأسنان معارضة شديدة: إذ ينفق الأمريكيون 124 بليون دولار سنوياً على زراعة الأسنان، والجسور، وأطقم الأسنان، والإجراءات ذات الصلة. تتراوح تكلفة زراعة السن الواحد بين 3000 و6000 دولار، وتدوم من 10 إلى 15 عاماً. أما تجديد الأسنان الطبيعي فهو عملية بيولوجية تُجرى لمرة واحدة، وتُقدر تكلفتها بين 800 و1200 دولار للسن الواحد، وتدوم مدى الحياة. وقد أعربت جمعية طب الأسنان الأمريكية عن مخاوفها بشأن "آثار طويلة المدى غير معروفة" و"اضطراب النظم البيئية للفم"، على الرغم من نجاح المتابعات التي استمرت 5 سنوات والتي لم تُظهر أي مضاعفات. وقد ضغطت كبرى شركات تصنيع زراعة الأسنان على إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لتصنيف تجديد الأسنان على أنه "تعديل وراثي يتطلب دراسات طويلة المدى مكثفة"، وهو تصنيف يُضيف من 10 إلى 15 عاماً إلى مدة الموافقة بالنسبة لنحو 178 مليون أمريكي فقدوا سناً واحداً على الأقل، و40 مليوناً فقدوا جميع أسنانهم، يُمثل هذا خياراً بين الترميم البيولوجي والاستبدال الاصطناعي. هذه التقنية موجودة، وتعمل بكفاءة عالية، لكنها تُهدد صناعة طب الأسنان التي يعود تاريخها إلى قرن من الزمان، والتي بُنيت على فقدان الأسنان الدائم.
انظر أيضاً
- الجين USAG-1
- إعادة توليد الأسنان
المصادر
- ^ "Imagine regrowing a lost tooth the way children grow their first set". Infinite Curiosity. 2026-01-12. Retrieved 2026-01-15.
- ^ "New drug to regenerate lost teeth". جامعة كيوتو. 2021-03-31. Retrieved 2026-01-15.
- ^ "No, this South Korean patch does not regrow teeth". فرانس 24. 2025-12-10. Retrieved 2026-01-15.