إدارة عموم الزير
| المؤلف | حسين مؤنس |
|---|---|
| البلد | مصر |
| اللغة | العربية |
| الناشر | دار المعارف |
تاريخ النشر | 2018 |
إدارة عموم الزير، هي مجموعة قصص قصيرة للكاتب الدكتور حسين مؤنس.[1]
خلفية
تدور المجموعة القصصية حول أحد الولاة كان يسير ومعه جوقة من المنافقين والمداحين في يوم قائظ، حين رأى الناس "تنحدر في سيل إلى النهر فيشربون الماء، ولاحظ المشقة التي يعانونها من أجل أن يشربوا. فنظر إلى أحد وزرائه، وقال : أرى الناس يقاسون من العطش. ألم تفكر في شيء يخفف عنهم مشقة النزول إلى النهر من أجل شربة ماء؟".[2] واقترح الوزير أن ينشؤوا صهريجاً أو حوض ماء، فرأى الوالي بأن الناس ستموت عطشاً قبل أن يتم البناء. طلب من صابر أحد حراسه أن يشتري زيراً، وأن يغسله ويعبئه بالماء النظيف باستمرار، وطلب من الوزير أن يشرف على شراء الزير ومستلزماته. وتمر الأيام ليسأل في يوم الوالي الوزير عن الزير، فأجاب الوزير: إنها فكرة عبقرية يا سيدنا، لقد طورناها وعدلناها، وحين سأل الوالي عن التطوير والفكرة هي فقط زير وغطاء وماء وكوز. أجاب الوزير: بعد مدة وجدنا الإقبال على الزير يزداد واستعذب الناس شرب الماء من الزير… فقررت تحويله إلى مرفق عام شعبي… وهكذا، ومن أجل الزير، تم إنشاء إدارة، "فالدولة لن تدع مالها وممتلكاتها سائبة، وما دام للدولة مبنى لا بد من موظفين وإدارة مالية “. وهكذا تم فتح اعتماد مالي لمأمورية الزير، ووضعت خزانة للنقود “أودعناها سلفة، لأن الزير قد ينكسر، والغطاء يتلف والكوز يضيع".. ويكمل الوزير بأنهم أنشأوا أربع إدارات فرعية، إدارة للفخار، وإدارة للحديد، وإدارة للخشب وإدارة للصفيح.. وتساءل الوالي : والماء أليس له إدارة؟ ويستطرد الوزير بأنه أمر بإنشاء مبنى بكلفة مائة ألف دينار من أجل إدارة عموم الزير، لأن إدارة عموم الزير مرفق خدمات، الاعتبار الأول لما يؤديه للأمة من نفع. ويكمل بأن إدارة عموم الزير "على اتصال مع مختلف دوائر الدولة، ومع وزارة الأشغال والخزانة والاقتصاد والخارجية والداخلية.. وكان الوالي يقاطعه بين الفينة والأخرى متسائلا عن الماء.. الماء. وحين استفسر عن دور وزارة الخارجية، أجاب الوزير: من أجل المشاركة في المؤتمرات، لأن إدارة عموم الزير أصبح لها شهرة عالمية، ومديرها يحضر مؤتمرات في باريس ولندن ونيويورك.. تساءل الوالي: وهل يوجد في الدول الأخرى إدارات لعموم الزير، أجاب الوزير: لا يا سيدنا، نحن نفتخر بتجربتنا الرائدة، وراح يشرح كيف سنخرج من عنق الزجاجة وننتقل إلى طابور الأمم التي تم نموها. وقام الوالي بزيارة إدارة عموم الزير. وكانت المفاجأة الصادمة حين شاهد المبنى الفخم الشاهق كتب على مدخله "إدارة عموم الزير"، أناس يدخلون ويخرجون، خلية نحل من الموظفين والسكرتيرات والفراشين ومدراء الخشب والحديد والفخار، وملفات وأوراق وصواني شاي وقهوة، وموظفين يقرؤون الجرائد ومجلات ملونة للسكرتيرات و… و… والمدير العام في بودابست يحضر مؤتماً، وهو ابن شقيقة الوزير، وتم تعيينه لأنه الوحيد المتخصص في هذا المجال. وانتقل الوالي في كل الأقسام وطلب في النهاية أن يرى الزير، نزل إلى الطابق الأرضي المغبر، قالوا إن الزير تم نقله إلى الورشة الأميرية لإصلاحه. ووجد صابرا، وقد أصبح رجلا هزيلا مسكينا، مركونا في إحدى الزوايا. وحين شاهد الوالي قال: لقد كذبوا عليك يا سيدنا، الزير ليس هنا منذ سنتين… إنني لا أتقاضى مرتبا منذ سنتين ونصف يا سيدنا إنني أموت جوعا، وحين سأل الوالي وكيل الإدارة العامة عن السبب، قال إن له إشكالا إداريا ماليا فليس معه مؤهل علمي لذلك لا نستطيع إعطاءه راتبا… صدم الوالي وطلب من صابر أن يعود إلى القصر كما كان ويشتري زيرا ويضعه تحت ظل شجرة ليشرب الناس "ثم أصدر الوالي حكمه على الوزير بأن يدفع رواتب الموظفين الذين عينهم من ماله الخاص، وإذا نفذ ماله فمن مال زوجته وأولاده وأقاربه الذين أكلوا المال العام سحتا في بطونهم".
مقتطفات
كان فيه ملك بيتفقد مملكته مر على قرية.. لقى أهلها بيشربوا من الترعة مباشرة.. قال للحاشية: أبقوا شوفولهم أي حاجة ولو حتى زير يشربوا منه..
التنفيذ
كبير الوزراء على طول أمر بشراء زير ووضعه على شاطئ الترعة علشان الناس تشرب منه
بعد ما وصل الزير طلع موظف وقال: بس كده الزير ده يبقى أموال عامة وعهدة حكومية.. لازم غفير يقوم بحراسته..
رئيسه قال له: الغفير مش شغلته يملا الزير… لازم سقا يملاه كل يوم..
طبعا اكتشفوا إنه مش معقول غفير واحد ولا سقا واحد هايشتغل طول الأسبوع.. فتم تعيين 6 غفرا و6 سقايين للعمل بنظام الورديات لحراسة وملء الزير..
……………………..
هنا ظهر موظف تاني وقال لهم: الزير ده محتاج حمالة وغطا وكوز.. فلابد من تعيين فنيين صيانة لعمل الحمالة والغطا والكوز..
هنا بادر موظف خبير متعمق فقال: طيب ومين اللي هايعمل كشوف المرتبات للناس دي كلها ؟؟.. لا بد من إدارة حسابية وتعيين محاسبين لصرف المرتبات
موظف أكبر قال لهم: على كدة لازم حد يتابعهم ويشرف على كل العاملين فتم إنشاء إدارة لشئون العاملين وعمل دفاتر حضور وانصراف للموظفين والعاملين..
موظف تاني أضاف: طيب لو حصل أي تجاوزات أو منازعات بين العمال مين اللي هايفصل فيها ؟؟.. لازم نعمل إدارة شئون قانونية للتحقيق مع المخالفين والفصل بين المتنازعين..
لما وصل الموضوع لكبير الموظفين.. قال: ومين اللي حيرأس كل الموظفين دول ؟؟.. لازم ننتدب موظف كبير لأن الإدارة بقت كبيرة.
……………………..
النهاية
بعد مرور سنة.. صادف إن الملك مر تاني في نفس المنطقة
الملك لقى مبنى فخم وعليه يافطة كبيرة مكتوب عليها الإدارة العامة لشئون الزير..
لقى في المبنى غرف وقاعات اجتماعات ومكاتب كثيرة..
لقى كمان راجل مهيب قاعد على مكتب كبير قدامه يافطة: الأستاذ مدير عام شئون الزير
تساءل الملك عن سر المبنى الجديد ده والإدارة الغريبة اللي أول مرة يسمع عنها
الحاشية الملكية قالوا له: يا جلالتك كل ده لرعاية الزير اللي حضرتك أمرت بيه السنة اللي فاتت
الملك فرح جدا وقرر يروح يشوف الزير أخباره إيه
الملك لقاه فاضي ومكسور وجنبه غفير وسقا نايمين وبيشخروا
الملك لقى كمان جنبهم يافطة مكتوب عليها: “تبرعوا لإصلاح الزير مع تحيات الإدارة العامة لشئون الزير”….
المصادر
- ^ ""إدارة عموم الزير" قصة قصيرة خالدة للكاتب للدكتور حسين مؤنس". العالم الآن. 2025-02-20. Retrieved 2026-01-18.
- ^ "إدارة عموم الزير". كتوباتي. Retrieved 2026-01-18.