السياسة الخارجية للولايات المتحدة

تحالفات وعلاقات عدائية وثنائية مشتركة مختارة للولايات المتحدة.
  حلفاء دفاع آخرين في الناتو
  تحالفات دافاع نظام سان فرانسسكو أخرى
  تحالف دفاع ريو (باستثناء ڤنزويلا)
  أعضاء الاتحاد الأوروپي من خارج حلف الناتو متحالفون بشكل غير مباشر عبر سياسة الأمن والدفاع المشتركة للاتحاد الأوروپي
  آخرون معروفون بمشاركتهم في التدريبات العسكرية التي استضافتها الولايات المتحدة (العلم الأحمر، ريمپاك، تاليسمان سيبر) منذ عام 2018
  الخصوم الرئيسيون الذين تم تحديدهم في التقرير النهائي للجنة الكونگرس المعنية بالوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة (أكتوبر 2023)
  مؤيدو روسيا في حربها على أوكرانيا

السياسة الخارجية للولايات المتحدة بالغة التأثير في المسرح العالمي، لكونها قوة عظمى. ويدعم قوة أمريكا اقتصاد قدره 13 تريليون دولار.الأهداف الرسمية المعلنة للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، كما يحددها جدول أعمال وزارة الخارجية الأمريكية، هي "خلق عالم أكثر أمناً وديمقراطية ورخاءً لصالح الشعب الأمريكي والمجتمع العالمي."[1] بالإضافة لذلك، تذكر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي بعضاً من الأهداف في دائرة اختصاصها: "قيود التصدير، بما فيه منع انتشار الالتكنولوجيا النووية والعتاد النووي؛ واجراءات تقوية التواصل التجاري مع الأمم الأخرى ولتأمين المصالح التجارية الأمريكية في الخارج؛ اتفاقيات السلع الدولية؛ التعليم في الخارج؛ وحماية المواطنين الأمريكان في الخارج والعاملين في الخارج."[2] وقد كانت السياسة الخارجية الأمريكية موضع جدال واسع، وانتقاد ومديح في الداخل والخارج.

تنص لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على بعض أهداف اختصاصها: "ضوابط التصدير، بما في ذلك عدم انتشار التكنولوجيا والمعدات النووية؛ تدابير لتعزيز التفاعل التجاري مع الدول الأجنبية وحماية الأعمال التجارية الأمريكية في الخارج؛ اتفاقيات السلع الدولية؛ التعليم الدولي؛ حماية المواطنين الأمريكيين في الخارج؛ والطرد".[3] لقد كانت السياسة الخارجية الأمريكية والمساعدات الخارجية موضوعاً للكثير من النقاش والثناء والنقد، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي.

تطور السياسة الخارجية

تمنح المادة الثانية من الدستور سلطة السياسة الخارجية إلى رئيس الولايات المتحدة،[4] بما في ذلك صلاحيات قيادة القوات المسلحة، التفاوض على المعاهدات، وتعيين السفراء. تتولى وزارة الخارجية تنفيذ السياسة الخارجية للرئيس. وعادةً ما تجد وزارة الخارجية نفسها مترددة بين رغبات الكونگرس ورغبات الرئيس الحالي.[5] تتولى وزارة الدفاع تنفيذ السياسة العسكرية للرئيس. أما وكالة المخابرات المركزية فهي وكالة مستقلة مسؤولة عن جمع المعلومات المخاباراتية حول الأنشطة الخارجية. وتُطبق بعض الضوابط والتوازنات على صلاحيات الرئيس في السياسة الخارجية. فالمعاهدات التي يتفاوض عليها الرئيس تتطلب تصديق مجلس الشيوخ لتصبح نافذة كقانون أمريكي. كما تتطلب ترشيحات الرئيس للسفراء موافقة مجلس الشيوخ قبل توليهم مناصبهم. ويجب أن تحظى العمليات العسكرية بموافقة مجلسي الكونگرس أولاً.

يمنح الدستور الكونگرس سلطة الموافقة على اختيارات الرئيس للسفراء وسلطة إعلان الحرب. الرئيس هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية. يعيّن وزير الخارجية والسفراء بموافقة مجلس الشيوخ. يضطلع الوزير بدور مشابه لوزير الخارجية، كونه المسؤول الأول عن إدارة الشؤون الخارجية.[6] على الرغم من أن السياسة الخارجية قد تختلف قليلاً من رئيس لآخر، إلا أن هناك عموماً أهدافاً متشابهة باستمرار خلال الإدارات المختلفة.[7]

بشكل عام، توجد أربع مدارس فكرية رئيسية في السياسة الخارجية. أولها مدرسة الانعزالية الجديدة، التي ترى أن على الولايات المتحدة التركيز على نطاق ضيق للغاية وتجنب أي تدخل في شؤون العالم. ثانيها مدرسة التدخل الانتقائي، التي تتجنب جميع الصراعات مع الدول الأخرى، وتتبنى سياسة خارجية شبه تقييدية. ثالثها مدرسة الأمن التعاوني، التي تتطلب مزيدًا من المشاركة في مختلف أنحاء العالم، مع التصدي أحيانًا للتهديدات التي تواجهها البلاد. وأخيرًا، هناك فكرة التفوق، التي تسعى إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة لتتجاوز جميع دول العالم الأخرى، وتضعها في الصدارة في جميع الشؤون.[8]

نظرة تاريخية

يتمثل التوجه الرئيسي فيما يتعلق بتاريخ السياسة الخارجية الأمريكية منذ الثورة الأمريكية في التحول من سياسة عدم التدخل قبل وبعد الحرب العالمية الأولى، إلى نموها كقوة عالمية وهيمنتها العالمية أثناء الحرب العالمية الثانية وطوال فترة الحرب الباردة في القرن العشرين.[9] منذ القرن التاسع عشر، تميزت السياسة الخارجية الأمريكية أيضاً بالتحول من المدرسة الواقعية إلى المدرسة المثالية أو الويلسونية في العلاقات الدولية.[10] بمرور الوقت، تم التعبير عن مواضيع وأهداف رئيسية ومواقف أو توجهات أخرى بشكل مختلف من خلال 'المبادئ الرئاسية'.[11]


القرن الثامن عشر

الكاپتن وليام بينبريدج يحيي داي الجزائر، حوالي 1800.
معاهدة جاي عام 1795 صفّت الولايات المتحدة بشكل أكبر مع بريطانيا وبشكل أقل مع فرنسا، مما أدى إلى استقطاب سياسي داخل الولايات المتحدة.

تم التعبير عن مواضيع السياسة الخارجية بشكل كبير في خطاب وداع جورج واشنطن؛ وشملت هذه المواضيع، من بين أمور أخرى، التحلي بحسن النية والعدل تجاه جميع الأمم وتنمية السلام والوئام مع الجميع، واستبعاد كل من "العداء المتأصل تجاه دول معينة، والتعلق الشديد بدول أخرى"، و"الابتعاد عن التحالفات الدائمة مع أي جزء من العالم الأجنبي"، والدعوة إلى التجارة مع جميع الدول.[12] تمثلت السياسة الخارجية في السنوات الأولى لاستقلال أمريكا في موازنة العلاقات مع بريطانيا العظمى وفرنسا. أيد الحزب الفدرالي سياسة واشنطن الخارجية وسعى إلى إقامة علاقات وثيقة مع بريطانيا، بينما فضل الحزب الديمقراطي-الجمهوري فرنسا.[13] في ظل حكومة جون آدمز الفدرالية، دخلت الولايات المتحدة في نزاع شبه حرب مع فرنسا، لكنّ أنصار جفرسون المنافسين كانوا يخشون بريطانيا، فانحازوا إلى فرنسا في ع. 1790، معلنين حرب 1812 ضد بريطانيا. عارض أنصار جفرسون بشدة تأسيس جيش نظامي كبير وأي أسطول بحري، إلى أن دفعت هجمات القراصنة البربر على السفن الأمريكية البلاد إلى تطوير أسطول بحري، مما أدى إلى اندلاع حرب الساحل البربري الأولى عام 1801.[14]

القرن 19

كانت السياسة الخارجية الأمريكية سلمية في الغالب، وتميزت بالتوسع المطرد للتجارة الخارجية أثناء القرن التاسع عشر.[citation needed] عندما تولى أتباع جفرسون السلطة في القرن التاسع عشر، عارضوا وجود جيش نظامي كبير وأي أسطول بحري حتى دفعت الهجمات التي شنها القراصنة البربر على السفن الأمريكية البلاد إلى تطوير قدرة على إسقاط القوة البحرية، مما أدى إلى اندلاع حرب الساحل البربري الأولى عام 1801.[14] أدى شراء لويزيانا عام 1803 إلى مضاعفة المساحة الجغرافية للولايات المتحدة. وقد تسببت سياسة الحياد الأمريكية في تصاعد التوترات مع بريطانيا في المحيط الأطلسي ومع قبائل السكان الأصليين على الحدود. وأدى ذلك إلى إندلاع حرب 1812، وساهم في ترسيخ السياسة الخارجية الأمريكية كدولة مستقلة عن أوروپا.[15] بعد حرب 1812، كانت هناك خلافات بين توماس جفرسون وألكسندر هاملتون حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تكون معزولة أم أن تكون أكثر انخراطاً في الأنشطة العالمية.[8]

في ع. 1820، أُرسي مبدأ مونرو كمبدأ أساسي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، مُعلناً أمريكا اللاتينية دائرة نفوذ أمريكية، ورافضاً الاستعمار الأوروپي فيها. وشهدت ثلاثينيات وأربعينيات القرن نفسه تصاعداً في الصراع مع المكسيك، تفاقم بضم تكساس، وبلغ ذروته في الحرب المكسيكية الأمريكية عام 1846. وبعد الحرب، طالبت الولايات المتحدة بجزء كبير مما يُعرف اليوم بجنوب غرب الولايات المتحدة، وزاد شراء گادسدن من اتساع هذه المنطقة. واستمرت العلاقات مع بريطانيا متوترة نتيجةً للنزاعات الحدودية إلى أن حُلت بمعاهدة وبستر-أشبرتون عام 1842. وأدت بعثة پري عام 1853 إلى إقامة اليابان علاقات مع الولايات المتحدة.

ركزت دبلوماسية الحرب الأهلية الأمريكية على منع التدخل الأوروپي في الحرب. وأثناء الحرب الأهلية، تحدّت إسپانيا وفرنسا مبدأ مونرو، ووسعتا نفوذهما الاستعماري في جمهورية الدومينيكان والمكسيك على التوالي.[16] بدأ التفاوض مع روسيا على شراء ألاسكا عام 1867، وبموجب قرار نيولاندز ضُمت هاواي عام 1898. ووقعت الحرب الإسپانية الأمريكية خلال عام 1898، مما أسفر عن مطالبة الولايات المتحدة بگوام وپورتوريكو والفلپين، ودفع إسپانيا إلى التراجع عن مطالباتها بكوبا.[8] بشكل عام، كانت السياسة الخارجية للولايات المتحدة خلال هذه الحقبة ترتكز على سياسة بناء الثروة للأمة.[7]

القرن 20

في أعقاب بعد الحرب الإسپانية الأمريكية، دخلت الولايات المتحدة القرن العشرين كقوة عظمى صاعدة، تمتلك مستعمرات في الكاريبي والمحيط الهادي. في عهد تيودور روزڤلت، تبنت الولايات المتحدة لازمة روزڤلت، التي أشارت إلى استعدادها لاستخدام قوتها العسكرية لإنهاء النزاعات والتجاوزات في أمريكا اللاتينية. بعد استقلال پنما، تفاوضت الولايات المتحدة وبنما على بناء قناة پنما، وخلال هذه الفترة وُضعت منطقة قناة پنما تحت السيادة الأمريكية. كما انتهجت الولايات المتحدة سياسة الباب المفتوح مع الصين خلال هذه الفترة.[8] شهد القرن العشرون حربين عالميتين هزمت فيهما قوى الحلفاء، إلى جانب الولايات المتحدة، أعداءها، ومن خلال هذه المشاركة زادت الولايات المتحدة من سمعتها الدولية.


الحرب العالمية الأولى وفترة ما بين الحربين

كان دخول الحرب العالمية الأولى قضية مثيرة للجدل بشدة في الانتخابات الرئاسية 1916.[17]

رداً على الثورات الروسية، انبثقت نقاط ولسون الأربعة عشر من برنامجه المثالي، المعروف بالولسونية، والذي سعى إلى نشر الديمقراطية ومكافحة النزعة العسكرية لمنع نشوب حروب مستقبلية. وقد شكلت هذه المبادئ أساس الهدنة الألمانية (التي كانت بمثابة استسلام عسكري) ومؤتمر پاريس للسلام. إلا أن معاهدة ڤرساي، التي نتجت عن ذلك، لم تتوافق بشكل كافي مع هذه المبادئ بسبب نوايا الحلفاء الأوروپيين العقابية والتوسعية، فوقّعت الولايات المتحدة معاهدات منفصلة مع كل من خصومها. كما أن اعتراضات مجلس الشيوخ حالت دون انضمام الولايات المتحدة إلى عصبة الأمم، التي تأسست بمبادرة من ويلسون. في العشرينيات، سلكت الولايات المتحدة مساراً مستقلاً، ونجحت في برنامج لنزع سلاحها البحري، وإعادة تمويل الاقتصاد الألماني. وبعملها خارج عصبة الأمم، أصبحت لاعباً مهيمناً في الشؤون الدبلوماسية. وأصبحت نيويورك العاصمة المالية للعالم،[18] لكن انهيار وال ستريت 1929 دفع العالم الصناعي الغربي إلى الكساد الكبير. اعتمدت السياسة التجارية الأمريكية على تعريفات جمركية مرتفعة في عهد الجمهوريين، واتفاقيات تجارية متبادلة في عهد الديمقراطيين، ولكن على أي حال، كانت الصادرات عند مستويات منخفضة للغاية في الثلاثينيات.[citation needed] بعد الحرب العالمية الأولى، عادت الولايات المتحدة إلى عزلتها عن الأحداث العالمية. ويعود ذلك إلى حد كبير إلى الكساد الكبير عام 1929.[8]

الحرب العالمية الثانية

تبنت الولايات المتحدة سياسة خارجية انعزالية من عام 1932 حتى 1938، لكن هذا الموقف واجه تحدياً مع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939.[8] دعا فرانكلن روزڤلت إلى دعم قوي لحلفاء الحرب العالمية الثانية، مما رسّخ مكانة الولايات المتحدة كقوة دافعة للديمقراطية من خلال توفير المعدات العسكرية دون الدخول في الحرب. وبعد الهجوم على پيرل هاربر، انضمت الولايات المتحدة إلى الحلفاء كطرف مقاتل في الحرب العالمية الثانية.

ذكر روزڤلت أربع حريات أساسية ينبغي أن تتمتع بها الشعوب "في كل مكان بالعالم"؛ وشملت هذه الحريات حرية التعبير والدين، فضلاً عن التحرر من الحاجة والخوف. وساهم روزڤلت في وضع شروط لعالم ما بعد الحرب بين الحلفاء المحتملين في مؤتمر الأطلسي؛ وقد أُدرجت نقاط محددة لتصحيح إخفاقات سابقة، مما شكل خطوة نحو تأسيس الأمم المتحدة.[8] كانت السياسة الأمريكية تتمثل في مواجهة اليابان، وإخراجها من الصين، ومنعها من مهاجمة الاتحاد السوڤيتي. ردت اليابان بهجوم على پيرل هاربر في ديسمبر 1941، ودخلت الولايات المتحدة في حالة حرب مع اليابان وألمانيا وإيطاليا. وبدلاً من القروض التي قُدمت للحلفاء في الحرب العالمية الأولى، قدمت الولايات المتحدة منح الإعارة والتأجير بقيمة 50.000.000.000 دولار. وبالتعاون الوثيق مع ونستون تشرشل من بريطانيا ويوسف ستالين من الاتحاد السوڤيتي، أرسل روزڤلت قواته إلى المحيط الهادي ضد اليابان، ثم إلى شمال إفريقيا ضد إيطاليا وألمانيا، وأخيراً إلى أوروپا بدءاً من فرنسا وإيطاليا عام 1944 ضد الألمان.


(أعلى) كل من الملك عبد العزيز و(أسفل) الإمبراطور هايله سلاسي الأول والرئيس الأمريكي فرانكلن روزڤلت على متن يوإس‌إس كوينزي في مصر بعد مؤتمر يالطا في فبراير 1945.

شهد الاقتصاد الأمريكي نمواً هائلاً، حيث تضاعف الإنتاج الصناعي، وبُنيت كميات هائلة من الطائرات والسفن والدبابات والذخائر، وأخيراً، القنبلة الذرية. وانتهت الحرب العالمية الثانية بهزيمة ألمانيا النازية، وإلقاء القنابل الذرية على هيروشيما وناگازاكي. وشهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية صعود الولايات المتحدة كقوة عالمية رائدة، مما استلزم بذل جهود من جانبها لترسيخ الديمقراطية الليبرالية في جميع أنحاء العال.[8]

الحرب الباردة

عام 1972 ذهب الرئيس رتشارد نكسون إلى الصين لفتح علاقات ودية ولقاء رئيس الحزب الشيوعي الصيني ماو تسي تونگ.

بعد الحرب، برزت الولايات المتحدة كقوة اقتصادية مهيمنة ذات نفوذ واسع في معظم أنحاء العالم، بفضل سياساتها الرئيسية المتمثلة في خطة مارشال ومذهب ترومان. أثناء الحرب الباردة، انقسمت القوى العظمى إلى معسكرين رئيسيين؛ أحدهما بقيادة الولايات المتحدة والآخر بقيادة الاتحاد السوڤيتي، مما أدى إلى تأسيس حركة عدم الانحياز. استمرت هذه الفترة حتى أواخر القرن العشرين، ويُعتقد أنها كانت صراعاً أيديولوجياً وصراعاً على النفوذ بين القوتين العظميين. ووسعت الولايات المتحدة نفوذها في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، حيث نفذت خطة مارشال لدعم عملية إعادة الإعمار في البلدان الأوروپية، وسعت لمكافحة الشيوعية من خلال سياسة الاحتواء.[8] أسفرت استراتيجية الاحتواء هذه عن اندلاع الحرب الكورية وحرب ڤيتنام. وكانت حرب ڤيتنام على وجه الخصوص مثيرة للجدل، وأدى فشلها الملحوظ إلى انخفاض شعبية التدخل الأجنبي في الولايات المتحدة.[19] ساهم غزو الاتحاد السوڤيتي لأفغانستان بشكل مباشر في تأجيج التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوڤيتي. بدأ ذلك بإعلان الرئيس كارتر عن مصلحة الولايات المتحدة في الحفاظ على الوضع الراهن في منطقة الخليج العربي، مما أدى إلى ظهور مذهب كارتر. وقد زادت إدارة ريگان من حدة التوترات بدعمها للمقاتلين من أجل الحرية في جميع أنحاء العالم، ولا سيما في أفغانستان أثناء الغزو السوڤيتي. لم ينخرط الاتحاد السوڤيتي والولايات المتحدة في صراع مباشر، بل دعما فصائل صغيرة بالوكالة عارضت بعضهما البعض.[11][8] عام 1991، تفكك الاتحاد السوڤيتي إلى دول منفصلة، ​​وانتهت الحرب الباردة رسمياً عندما منحت الولايات المتحدة اعترافاً دبلوماسياً منفصلاً لروسيا الاتحادية ودول الاتحاد السوڤيتي السابق الأخرى.[citation needed]

في السياسة الداخلية، لم تكن السياسة الخارجية عادةً قضية محورية. ففي الفترة بين عامي 1945 و1970، اتخذ الحزب الديمقراطي موقفاً مناهضاً بشدة للشيوعية، ودعم الحربين الكورية والڤيتنامية. ثم انقسم الحزب إلى جناح قوي ذي نزعة سلمية (مُمثلة بالمرشح الرئاسي جورج مكگڤرن عام 1972). وانضم العديد من دعاة الحرب، المعروفين "بالصقور"، إلى حركة المحافظين الجدد، وبدأوا بدعم الجمهوريين، ولا سيما سياسة ريگان الخارجية.[20] في غضون ذلك، وحتى عام 1952، انقسم الحزب الجمهوري بين جناح انعزالي، متمركز في الغرب الأوسط بقيادة السناتور روبرت تافت، وجناح دولي متمركز في الشرق بقيادة دوايت أيزنهاور. هزم أيزنهاور تافت في انتخابات الترشح الرئاسي لعام 1952 لأسباب تتعلق بالسياسة الخارجية. ومنذ ذلك الحين، تميز الجمهوريون بالقومية الأمريكية، ومعارضة شديدة للشيوعية، ودعم قوي لإسرائيل.[21]

القرن 21

دونالد رمسفلد كمبعوث خاص للولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط، يلتقي صدام حسين في 19-20 ديسمبر 1983. وقد زار رمسفلد بغداد مرة أخرى في 24 مارس 1984، وهو اليوم الذي أفادت الأمم المتحدة أن العراق استخدم فيه غاز الخردل والعامل العصبي تابون ضد القوات الإيرانية.[22]
تاريخ قطع العلاقات الدبلوماسية الأمريكية.
المستشارة الألمانية أنگلا مركل، الرئيس جورج بوش الإبن.
الرئيس دونالد ترمپ وحلفائه الغربيين من مجموعة السبعة والناتو.
رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي مايك پومپيو عام 2018.

بعد انتهاء الحرب الباردة، دخلت الولايات المتحدة القرن 21 بصفتها القوة العظمى الوحيدة، على الرغم من أن هذا الوضع قد تم تحديه من قبل الصين والهند وروسيا والاتحاد الأوروپي.[23] لا تزال هناك مشكلات جوهرية، مثل تغير المناخ، انتشار الأسلحة النووية، وشبح الإرهاب الدولي.[citation needed]

أدت هجمات 11 سبتمبر 2001 إلى تحول في السياسة الأمريكية، حيث أعلنت الولايات المتحدة "الحرب على الإرهاب". غزت الولايات المتحدة أفغانستان عام 2001، ثم العراق عام 2003، مع التركيز على بناء الدولة وتحييد التهديدات الإرهابية في الشرق الأوسط. خلال هذه الحرب، وسّعت الولايات المتحدة بشكل كبير قدراتها العسكرية والمخباراتية، إلى جانب اتباعها أساليب اقتصادية لاستهداف الحكومات المعادية. بعد انسحاب تدريجي من العراق في عهد إدارة باراك أوباما، برز تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014 كقوة معادية رئيسية في الشرق الأوسط، فقادت الولايات المتحدة تدخلاً عسكرياً دولياً ضده في العراق وسوريا. وقد أسفرت طبيعة التدخل الأمريكي المطوّل في العراق وأفغانستان عن دعم سياسة العزلة وتقليص التدخل في الصراعات الخارجية.[24]

عام 2011، قادت الولايات المتحدة تدخلاً عسكرياً للناتو في ليبيا. وفي عام 2013، كشفت التسريبات المتعلقة ببرامج المراقبة الأمريكية أن سياسة المخابرات الأمريكية تضمنت أنشطة تنصت عالمية واسعة النطاق ضد الحكومات والمواطنين الأجانب.[25]

عام 2017، ابتكر دبلوماسيون من بلدان أخرى أساليب جديدة للتعامل مع نزعة الرئيس دونالد ترمپ القومية الأمريكية. فقد ذكر پيتر بيكر، الصحفي في نيويورك تايمز، عشية أول رحلة خارجية له كرئيس، أن المجتمع الدبلوماسي العالمي قد وضع استراتيجية تقوم على إبقاء اللقاءات قصيرة، والإشادة به، ومنحه ما يعتبره انتصاراً.[26] قبل رئاسة ترمپ، كانت السياسة الخارجية للولايات المتحدة نتاج توافق بين الحزبين على أجندة تهدف إلى تعزيز مكانتها كقوة عظمى. لكن هذا التوافق تهاوى منذ ذلك الحين، حيث بات السياسيون الجمهوريون والديمقراطيون يدعون بشكل متزايد إلى اتباع نهج أكثر تقييداً.[27] تضمنت السياسة الخارجية في عهد إدارة ترمپ تصعيد التوترات مع إيران، وحرباً تجارية من خلال زيادة الرسوم الجمركية، وتقليص دورها في المنظمات الدولية.

أصبح تعزيز "منطقة الهندي-الهادي الحرة والمفتوحة" جوهر استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، وقد تبنته الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء.[28] أنهت الولايات المتحدة حروبها في منطقة الشرق الأوسط الكبير بسحب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021.[29] على عكس إدارة ترمپ، التي كانت أكثر اهتماماً باحتواء النفوذ الصيني، تحولت السياسة الخارجية لإدارة بايدن-هاريس نحو تركيز أكبر على روسيا في أعقاب محاولة التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية 2016 والتطورات في الحرب الأوكرانية الروسية. ومع صعود روسيا والصين كقوتين عظميين، اضطرت الولايات المتحدة إلى تحويل علاقاتها نحو مزيد من التعاون بدلاً من الإكراه، في ظل سعي روسيا والصين إلى نظام عالمي يخدم مصالحهما الذاتية.[30][31]

في مطلع عام 2023، عندما توسطت الصين في المصالحة التي طال انتظارها بين السعودية وإيران، وجدت الولايات المتحدة نفسها على هامش التطورات السياسية في الشرق الأوسط. لم يُعاد تفعيل الاتفاق النووي الإيراني، الذي سعى إلى كبح القدرات النووية الإيرانية، بشكل كامل بعد انسحاب إدارة ترمپ من الاتفاق الدولي الذي دعمته القوى الأوروپية عام 2018. وفي الوقت الذي سعت فيه الصين لملء هذا الفراغ، شكّل الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 اختباراً إضافياً للتحالفات الدولية مع الولايات المتحدة. لم تتبنى إيران وقوى أخرى أكبر، كالهند، فضلاً عن الدول العربية، أياً من العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، بل على العكس، عززت تحالفاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع روسيا أو الصين. وبما أن الصين تركز بشكل أساسي على التوسع الاقتصادي العالمي، فقد تمكنت روسيا من الحفاظ على نفوذها العسكري والطاقي ليس فقط في آسيا، بل أيضاً في أفريقيا وأمريكا الجنوبية. فيما يتعلق بالشرق الأوسط، يتجاوز حجم التجارة بين هذه الدول والصين ثلاثة أضعاف حجم التجارة مع الولايات المتحدة. ومع توسع نفوذ الصين في الشرق الأوسط، لا تزال روسيا، رغم اقتصادها المتضرر من العقوبات، تتمتع بنفوذ قوي في أمريكا الجنوبية، حيث يصعب على الولايات المتحدة التأثير على علاقاتها التجارية. وفي حين أن نفوذ الصين في الإمارات العربية المتحدة والسعودية وأفريقيا لا يزال مقيداً بالسياسات التجارية الأمريكية المتعلقة بالعملة، إلا أنها تُنظر إليها بشكل متزايد كوسيط سلام أكثر من كونها معتدية شيوعية، لا سيما خارج أوروپا وأمريكا الشمالية. وبينما لا تزال الولايات المتحدة تحافظ على هيمنتها الأخلاقية من خلال الدعوة إلى الديمقراطية، تتسم سياساتها الخارجية بشكل متزايد بعجزها الملحوظ عن الحفاظ على صورتها كمصدر للسلام والازدهار.[32][33][34]

السياسة الدبلوماسية

يضع الرئيس السياسة الدبلوماسية للولايات المتحدة، وتتولى وزارة الخارجية تنفيذها. وتتمثل مهمة الوزارة المعلنة في "حماية وتعزيز أمن الولايات المتحدة وازدهارها وقيمها الديمقراطية، وتشكيل بيئة دولية تُمكّن جميع الأمريكيين من الازدهار".[35] وتشمل أهدافها خلال الفترة 2022-2026 تجديد القيادة الأمريكية، وتعزيز الازدهار العالمي، وتقوية المؤسسات الديمقراطية، وتنشيط القوى العاملة والمؤسسات الدبلوماسية، وخدمة المواطنين الأمريكيين في الخارج.[36] اعتباراً من عام 2022، أقامت الولايات المتحدة علاقات ثنائية مع جميع أعضاء الأمم المتحدة باستثناء أربعة أعضاء.[37]

تؤكد حكومة الولايات المتحدة على حقوق الإنسان في سياستها الخارجية.[38] ترصد التقارير السنوية التي تصدرها وزارة الخارجية، مثل تقرير "تعزيز الحرية والديمقراطية" و"التقارير القطرية عن ممارسات حقوق الإنسان"، حالة حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.[39][40][41] يقدم الوقف الوطني للديمقراطية مساعدات مالية لتعزيز الديمقراطية على الصعيد الدولي.[42]

الاتفاقيات الدولية

تُعدّ الولايات المتحدة طرفاً في آلاف الاتفاقيات الدولية مع بلدان وأقاليم ومنظمات دولية أخرى. وتشمل هذه الاتفاقيات اتفاقيات الحد من التسلح، معاهدات حقوق الإنسان، البروتوكولات البيئية الدولية، واتفاقيات التجارة الحرة.[43] بموجب ميثاق الارتباط الحر، تحافظ الولايات المتحدة أيضاً على علاقة ارتباط حر مع بلدان ميكرونيزيا، جزر مارشال، وپالاو، وتمنح الولايات المتحدة حق الوصول العسكري إلى هذه البلدان مقابل الحماية العسكرية والمساعدات الخارجية وإمكانية الوصول إلى الوكالات الأمريكية المحلية.[44]

تُعدّ الولايات المتحدة عضواً في العديد من المنظمات الدولية. فهي عضو مؤسس في الأمم المتحدة، وتشغل مقعداً دائماً في مجلس الأمن الدولي. كما أنها عضو في منظمات عالمية أخرى، منها منظمة التجارة العالمية. وتشمل المنظمات الإقليمية التي تنتمي إليها الولايات المتحدة الناتو، منظمة الدول الأمريكية، منظمة الأمن والتعاون في أوروپا، اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا، والتعاون الاقتصادي لآسيا والهادي. وباعتبارها أكبر اقتصاد في العالم، فإن الولايات المتحدة عضو أيضاً في منظمات الدول الأكثر تقدماً، ومنها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ومجموعة السبع، ومجموعة العشرين.

عدم المشاركة في الاتفاقيات متعددة الأطراف

لا تشارك الولايات المتحدة بشكل ملحوظ في العديد من الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها جميع البلدان الصناعية الأخرى تقريباً، ومعظم بلدان الأمريكتين، ومعظم بلدان العالم الأخرى. ونظراً لضخامة عدد سكانها واقتصادها، فإن هذا الأمر قد يُضعف عملياً من فعالية بعض الاتفاقيات،[45][46] أو أن تُشكّل سابقةً للبلدان الأخرى للاستشهاد بها في عدم المشاركة في مختلف الاتفاقيات.[47]

في بعض الحالات، تشمل الحجج المعارضة للمشاركة أن على الولايات المتحدة تعظيم سيادتها وحرية تصرفها، أو أن التصديق سيخلق أساساً لدعاوى قضائية من شأنها أن تعامل المواطنين الأمريكيين معاملة غير عادلة.[48] وفي حالات أخرى، انخرط النقاش في قضايا سياسية داخلية، مثل السيطرة على الأسلحة، وتغير المناخ، وعقوبة الإعدام.[citation needed]

ومن الأمثلة على ذلك:

المساعدات الخارجية

تُعدّ المساعدات الخارجية عنصراً أساسياً في ميزانية الشؤون الدولية لوزارة الخارجية، وتُعتبر المساعدات أداة أساسية في السياسة الخارجية الأمريكية.[49] هناك أربع فئات رئيسية للمساعدات الخارجية غير العسكرية: المساعدات التنموية الثنائية، والمساعدات الاقتصادية التي تدعم الأهداف السياسية والأمنية للولايات المتحدة، والمساعدات الإنسانية، والمساهمات الاقتصادية متعددة الأطراف (على سبيل المثال، المساهمات المقدمة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي).[50][المصدر لا يؤكد ذلك] من حيث القيمة المطلقة بالدولار، تعتبر حكومة الولايات المتحدة أكبر مانح للمساعدات الدولية.[49] تتولى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) إدارة الجزء الأكبر من المساعدات الاقتصادية الثنائية، بينما تتولى وزارة الخزانة الأمريكية إدارة معظم المساعدات متعددة الأطراف.[51] تُعتبر المساعدات الخارجية قضية حزبية للغاية في الولايات المتحدة، حيث يدعم الليبراليون، في المتوسط، المساعدات الخارجية أكثر بكثير من المحافظين.[52]

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم مساعدات خارجية منتظمة في أعقاب الحرب العالمية الثانية ومع بداية الحرب الباردة. وقد استُخدمت هذه المساعدات لتعزيز العلاقات مع البلدان الأجنبية، ودعم الدول التي يُحتمل أن تصبح حلفاء وشركاء تجاريين في المستقبل، وتقديم المساعدة لشعوب البلدان الأكثر احتياجاً. وساهمت المساعدات الخارجية الأمريكية في الثورة الخضراء خلال الستينيات، وفي إرساء الديمقراطية في تايوان وكولومبيا.[53] منذ السبعينيات، أصبحت قضايا حقوق الإنسان ذات أهمية متزايدة في السياسة الخارجية الأمريكية، وقد ساهمت عدة قوانين صادرة عن الكونگرس في تقييد المساعدات الخارجية المقدمة من الحكومات التي "تنخرط في نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً".[54][55] عام 2011، أصدر الرئيس أوباما تعليمات للوكالات الحكومية بمراعاة حقوق المثليين عند تقديم المساعدات المالية للبلدان الأجنبية.[56] أنفقت الولايات المتحدة في السنة المالية 2019 مبلغ 39.2 بليون دولار على المساعدات الخارجية، وهو ما يمثل أقل من واحد بالمائة من الميزانية الفدرالية.[57]

الحرب على المخدرات

تتأثر السياسة الخارجية للولايات المتحدة بجهود الحكومة الأمريكية للسيطرة على واردات المخدرات غير المشروعة، بما في ذلك الكوكايين، الهيروين، المثامفتامين، والقنب. ويتجلى هذا التأثير بشكل خاص في أمريكا اللاتينية، التي تُعد محوراً للحرب الأمريكية على المخدرات. تعود هذه الجهود في السياسة الخارجية إلى القرن العشرين على الأقل، عندما حظرت الولايات المتحدة استيراد الأفيون للاستخدام غير الطبي وشاركت في اللجنة الدولية للأفيون عام 1909، وهي إحدى أوائل المؤتمرات الدولية المعنية بالمخدرات.[58]

بعد مرور أكثر من قرن، ينص قانون تفويض العلاقات الخارجية على إلزام الرئيس بتحديد الدول الرئيسية التي تعبر المخدرات أو البلدان الرئيسية المنتجة للمخدرات غير المشروعة. في سبتمبر 2005،[59] تم تحديد الدول التالية: البهاماز، بوليڤيا، البرازيل، بورما، كولومبيا، جمهورية الدومينيكان، الإكوادور، گواتيمالا، هايتي، الهند، جامايكا، لاوس، المكسيك، نيجيريا، پاكستان، پنما، پاراگواي، پيرو، وڤنزويلا. تعتبر الولايات المتحدة بلدين من بينها، بورما وڤنزويلا، لم تلتزما بتعهداتهما بموجب الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات خلال الاثني عشر شهراً السابقة. ومن الجدير بالذكر أن قائمة عام 2005 لم تشمل أفغانستان، الصين، وڤيتنام. كما أُستبعدت كندا على الرغم من وجود أدلة على تورط الجماعات الإجرامية هناك بشكل متزايد في إنتاج المثيلين‌ديوكسي-مثامفيتامين (MDMA) الموجه إلى الولايات المتحدة، واستمرار عمليات التهريب واسعة النطاق عبر الحدود للقنب المزروع في كندا. وتعتقد الولايات المتحدة أن هولندا تنجح في التصدي لإنتاج وتدفق MDMA إلى الولايات المتحدة.[citation needed]

شهد عام 2011 وفيات جراء الجرعات الزائدة من المخدرات في الولايات المتحدة انخفاضاً ملحوظاً، ويعود ذلك في معظمه إلى جهود مكافحة المخدرات والتعاون الدولي للحد من إنتاج المخدرات غير المشروعة. ومنذ عام 2014 تقريباً، بدأ هذا الاتجاه بالانعكاس بشكل واضح، حيث حلت الأفيونيات شبه الاصطناعية القانونية والمنشطات (الكوكايين) محل الفنتانيل والمثامفتامين الاصطناعيين بالكامل. وبحلول عام 2022، أدت وفيات الجرعات الزائدة الناجمة عن الفنتانيل غير المشروع إلى أسوأ أزمة مخدرات شهدتها الولايات المتحدة في تاريخها، حيث توفي 1500 شخص أسبوعياً بسبب حالات مرتبطة بالجرعات الزائدة. وبحلول عام 2022 أيضاً، أدت الوفيات الناجمة عن الفنتانيل إلى انخفاض كبير في متوسط ​​العمر المتوقع بالولايات المتحدة، واعتُبرت عبئاً كبيراً على الاقتصاد الأمريكي. على الرغم من الجهود المبذولة للسيطرة على تجارة المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع الفنتانيل، إلا أن موجة الوفيات المرتبطة بالفنتانيل لا تزال تشكل تهديداً كبيراً للأمن القومي الأمريكي.[60]

الدبلوماسية الإقليمية

أفريقيا

لطالما كان التدخل الأمريكي في أفريقيا محدوداً. خلال الحرب على الإرهاب، كثّفت الولايات المتحدة أنشطتها في أفريقيا لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع البلدان الأفريقية، فضلاً عن دعم الديمقراطية في القارة من خلال مؤسسة تحدي الألفية. كما كانت أفريقيا موضع تنافس بين استراتيجيات الاستثمار الأمريكية والصينية.[61] عام 2007، كانت الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير منفردة لمنطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث استحوذت على 28% من الصادرات (الثانية بعد الاتحاد الأوروپي بنسبة 31%). وشكّلت المنتجات البترولية 81% من واردات الولايات المتحدة من هذه المنطقة.[62]

آسيا

تميل علاقات الولايات المتحدة مع آسيا إلى أن تكون قائمة على نموذج "المركز والأطراف" بدلاً من العلاقات متعددة الأطراف، وذلك باستخدام سلسلة من العلاقات الثنائية حيث تنسق البلدان مع الولايات المتحدة بدلاً من التنسيق من خلال كتلة موحدة.[63] في 30 مايو 2009، أثناء حوار شانگري-لا، حث وزير الدفاع روبرت گيتس البلدان الآسيوية على البناء على نموذج المركز والأطراف هذا أثناء قيامها بإنشاء وتنمية المؤسسات متعددة الأطراف مثل رابطة أمم جنوب شرق آسيا (آسيان) ومنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والهادي (أپيك) والترتيبات المخصصة في المنطقة.[citation needed] عام 2011، صرح گتس بأن على الولايات المتحدة أن تكون "الدولة التي لا غنى عنها" لبناء التعاون متعدد الأطراف.[64] اعتباراً من عام 2022، كانت وزارة الدفاع الأمريكية تعتبر الصين أكبر تهديد لأهداف السياسة الأمريكية.[65]

آسيا الوسطى

ظهر بعد استقلال تلك الدول كتاب يعتبره أغلب المحللين الاستراتيجيين مهمًا؛ لأنه يكشف الخطوط الرئيسة لاهتمامات الإدارة الأمريكية بتلك المنطقة، وهو كتاب "زبيگنيو بريجنسكي"- مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق- المسمى: "رقعة الشطرنج الكبرى.. الأولوية الأمريكية ومتطلباتها الجيوستراتيجية عام 1997"، ويشير بريجنسكي إلى هذه المنطقة في إشارتين: الأولى طرح خطوتين أساسيتين لما سماه صياغة الجيوستراتيجيا اللازمة للإدارة طويلة الأمد لمصالح أمريكا الجيوبوليتكية في أوراسيا، وهي– حسب رأيه- كالتالي[66]:

أولاً

- تحديد الدول الأوراسية التي تمتلك القوة لإحداث تحول في التوزيع الدولي للقوى، ومعرفة أهدافها.

ثانيًا

- صياغة سياسات أمريكية محددة لمعادلة ومشاركة الدول أعاه أو السيطرة عليها على النحو الذي يحافظ على المصالح الحيوية الأمريكية. والإشارة الثانية لبريجنسكي هو عرضه لمراكز النفوذ العالمية في أزمنة مختلفة من الشعوب التي تقطن أوراسيا، إذ يقدم أطروحته باعتبار أوربا وآسيا قارة واحدة يسميها أوراسيا، وبالأخص القادمة من طرفها الغربي وإخضاعها بقية العالم لسيطرتها، وبذلك تحصل على مكانة خاصة، وتتمتع بامتيازات كونها القوة الأولى في العالم. ووفق هذه الأهمية الأمريكية لمنطقة آسيا الوسطى، فقد وضعت واشنطن استراتيجية للهيمنة على ثروات تلك المنطقة، وخاصة البترول والغاز وفق أربعة ركائز:

  1. تعدد مصادر النفط والطاقة عمومًا، فبدلاً من الاعتماد بصفة أساسية على بترول منطقة الخليج العربي الذي يشكل حوالي ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط أصبح هناك بترول بحر قزوين الذي يقدر مخزونه بحوالي 200 مليار برميل.
  2. تعدد طرق النقل وخطوط الإمداد، فلا يكفي تعدد المصادر، بل يجب تعدد المسارات لتقليل احتمال تعرضها للمخاطر، ومن هنا كان رفض واشنطن القاطع لمرور خط قزوين بإيران رغم قلة تكاليفه؛ لأنه في النهاية سيصب في الخليج العربي ليمر بناقلاته مع بترول الخليج عبر مضيق هرمز، فتزداد مخاطر تأثير أي صراعات أو تغيرات في الخليج على إمدادات المصدرين معًا للسبب ذاته، رفضت واشنطن مرور الخط بروسيا، فالبحر الأسود فمضيق البسفور.
  3. الحصول على النفط بأسعار مناسبة (أي رخيصة)، وهو ما يوفره تعدد المصادر، وتعدد الطرق الآمنة.
  4. حرمان أعداء واشنطن من تكنولوجيا النفط، حيث أضاف الكونگرس الأمريكي عام 1997 بعدًا رابعًا للاستراتيجية الأمريكية للنفط، وهو حرمان ( الدول المتمردة ) على واشنطن، وعلى رأسها إيران من تطوير صناعتها النفطية، أي الاستفادة من عمليات نقل الطاقة عبر تحصيل رسوم على الكميات التي تنقل عبر أراضيها، ولذا كان الموقف الصلب لواشنطن من مرور خط قزوين عبر إيران.

وجدير بالذكر أن أغلب الساسة الأمريكان منذ إدارة كلينتون وجهوا عنايتهم لتوجيه أنظار واشنطن لدول تلك المنطقة، ومنهم ستروب تالبوت، نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق، في خطاب له، ضمن أنشطة مركز آسيا الوسطى والقوقاز، أن المحور الثالث يعد الأبرز في السياسة الأمريكية حيال المنطقة، إذ يقول: (( منذ أن تولى فريق بيل كلينتون، الرئيس الأمريكي السابق، الإدارة كان خطابه واضحًا إزاء دول المنطقة، فيقدر تقدم تلك الدول في اتجاه الحريات السياسية والاقتصادية، واتجاه المصالحة الوطنية والدولية ستكون الولايات المتحدة إلى جانبها. وفي نفس الاتجاه، فقد عرض تالبوت الاستراتيجية الأمريكية للتواجد في المنطقة أو اختراقها، والهيمنة عليها التي تقوم على الأسس التالية:

  1. تطوير الديمقراطية
  2. خلق اقتصاد السوق الحرة
  3. احتضان السلم والتعاون بين دول المنطقة
  4. إدماج دول المنطقة في منظومة المجتمع الدولي

ولابد من القول أن اللاعب الأمريكي في آسيا الوسطى ظل همه الأول ازدياد النفوذ الروسي في تلك الدول، إلا أن بعض مراكز الأبحاث الأمريكية قللت من النفوذ الروسي، وتشجيع صانع القرار الأمريكي للانفراد بآسيا الوسطى بموجب عدة معطيات، وكما يذكرها الباحث المصري عاطف عبد الحميد، وهي:

  1. أن آسيا الوسطى ستظل بعيدة عن تأثير موسكو عسكريًا؛ نظرًا لانشغال المؤسسة العسكرية الروسية بمعضلات تبدأ من الحيرة في اتخاذ قرار بتحويل الجيش المترهل إلى مؤسسة محترفة، وتنتهي عند مشكلة صرف معاشات جيش من الضباط والعسكريين المتقاعدين.
  2. أن اقتصاد السوق الذي تنتظره آسيا الوسطى لن تقدمه اليد الروسية المغلولة داخليًا بمواجهة الحيتان الكبرى التي تنهب البلاد سواء من رجال الأعمال، أو من رجال الدولة.
  3. أن الحرية الإعلامية والفكرية التي تطلبها أحزاب المعارضة، والشعوب في آسيا الوسطى لا توجد في روسيا، ويكفي أن يراجع المرء وسائل الإعلام الروسية عقب سقوط النظام في قرغيزستان ليجد تحليلات باهتة، بعيدة عن العمق، كان أقصى ما وصلت إليه ترجمة ما نشرته وسائل الإعلام الغربية عن الدعم الأمريكي للمعارضة القرغيزية.

كندا

لطالما كانت كندا حليفاً وثيقاً للولايات المتحدة، وغالباً ما تتكامل سياساتهما الخارجية. تتمتع القوات المسلحة الكندية والأمريكية بمستوى عالي من التوافق العملياتي، كما دُمجت عمليات القوات الجوية المحلية بشكل كامل بين البلدين من خلال قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية (نوراد).[67] تذهب جميع صادرات الطاقة الكندية تقريباً إلى الولايات المتحدة، مما يجعلها أكبر مصدر أجنبي لواردات الطاقة الأمريكية؛ وتُعد كندا باستمرار من بين أهم مصادر واردات النفط الأمريكية، وهي أكبر مصدر لواردات الغاز الطبيعي والكهرباء الأمريكية.[68] تُستهل اتفاقية الولايات المتحدة-المكسيك-كندا (USMCA) التجارة بين الولايات المتحدة وكندا وكذلك المكسيك.

أوروپا

تتمتع الولايات المتحدة بعلاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروپي، وهي عضو في الناتو إلى جانب العديد من البلدان الأوروپية. كما تربطها علاقات وثيقة بمعظم بلدان أوروپا. وقد انصب جزء كبير من السياسة الخارجية الأمريكية على محاربة الاتحاد السوڤيتي في القرن العشرين وروسيا في القرن الحادي والعشرين.

أمريكا اللاتينية

شكّل مبدأ مونرو تاريخياً السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه أمريكا اللاتينية. وبموجب هذه السياسة، تعتبر الولايات المتحدة أمريكا اللاتينية ضمن نطاق نفوذها، وتدافع عن دولها ضد أي عدائية أوروپية. وقد انخرطت الولايات المتحدة بشكل كبير في سياسات پنما خلال أوائل القرن العشرين بهدف إنشاء قناة پنما. كانت كوبا حليفاً للولايات المتحدة بعد استقلالها، إلا أنها صُنّفت كتهديد رئيسي للأمن القومي الأمريكي عقب الثورة الكوبية؛ ولا تزال العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة متوترة.

الشرق الأوسط

جندي أمريكي يقف في مهمة حراسة بالقرب من بئر نفط مشتعلة في حقل الرميلة النفطي بالعراق، أبريل 2003.

أُعلن لأول مرة أن منطقة الشرق الأوسط ذات أهمية قومية للولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية، وتم توطيد العلاقات مع السعودية لتأمين إمدادات نفط إضافية.[69] ظل الشرق الأوسط يُعتبر منطقة ذات أهمية حيوية للولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة، وركزت سياسة الاحتواء الأمريكية على منع الاتحاد السوڤيتي من ترسخ نفوذه في الشرق الأوسط.[70] لعبت كل من عقيدة ترومان، عقيدة أيزنهاور، وعقيدة نيكسون أدواراً في صياغة عقيدة كارتر، التي نصت على أن الولايات المتحدة ستستخدم القوة العسكرية إذا لزم الأمر للدفاع عن مصالحها القومية في منطقة الخليج العربي.[71]

قام خليفة كارتر، الرئيس رونالد ريگان، بتوسيع السياسة في أكتوبر 1981 من خلال عقيدة ريگان، التي أعلنت أن الولايات المتحدة ستتدخل لحماية السعودية، التي تعرض أمنها للتهديد بعد اندلاع الحرب الإيرانية العراقية.[72] أثناء ما يسمى بالحرب على الإرهاب، زادت الولايات المتحدة من انخراطها في المنطقة؛ وقد جادل بعض المحللين بأن تطبيق عقيدة كارتر وعقيدة ريگان لعب أيضاً دوراً في اندلاع حرب العراق 2003.[73][74][75][76]

تشير التقديرات إلى أن ثلثي احتياطيات النفط المحققة في العالم موجودة في الخليج العربي،[77][78] وتستورد الولايات المتحدة النفط من عدة بلدان في الشرق الأوسط. ورغم أن وارداتها تجاوزت إنتاجها المحلي منذ أوائل التسعينيات، فإن تقنيات التصديع الهيدروليكي الجديدة واكتشاف رواسب النفط الصخري في كندا وداكوتا الأمريكية توفر إمكانية زيادة استقلال الولايات المتحدة في مجال الطاقة عن البلدان المصدرة للنفط مثل أوپك.[79]

أوقيانوسيا

تُعد أستراليا ونيوزيلندا حليفتين وثيقتين للولايات المتحدة. وتشكل البلدان الثلاث معًا اتفاقية أنزوس للأمن الجماعي. كما أبرمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اتفاقية منفصلة مع أستراليا، هي اتفاقية أوكوس. بعد استيلائها على الجزر من اليابان أثناء الحرب العالمية الثانية، أدارت الولايات المتحدة إقليم الوصاية لجزر المحيط الهادي من عام 1947 حتى 1986 (و1994 بالنسبة لپالاو). أصبحت جزر ماريانا الشمالية إقليماً تابعاً للولايات المتحدة، بينما نالت ولايات ميكرونيزيا المتحدة، جزر مارشال، وپالاو استقلالها. وقد وقّعت كل منها اتفاقية الارتباط الحر التي تمنح الولايات المتحدة حق الوصول العسكري الحصري مقابل الحماية الدفاعية الأمريكية وإدارة الشؤون الخارجية العسكرية (باستثناء إعلان الحرب) ومساعدات مالية ببلايين الدولارات. تسمح هذه الاتفاقيات عموماً لمواطني هذه البلدان بالعيش والعمل في الولايات المتحدة مع أزواجهم (والعكس صحيح)، وتوفر تجارة حرة إلى حد كبير. كما تمنح الحكومة الفدرالية حق الوصول إلى خدمات الوكالات المحلية، بما في ذلك الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ، مصلحة الطقس الوطنية، مصلحة البريد الأمريكية، إدارة الطيران الفدرالية، وهيئة الإتصالات الفدرالية، وتمثيل الولايات المتحدة في مجلس تسجيل الترددات الدولي التابع للاتحاد الدولي للاتصالات.[citation needed]

سياسة الدفاع

حلفاء معاهدة الدفاع الأمريكية.

يضع الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، سياسة الدفاع الأمريكية، وتتولى وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي تنفيذها. اعتباراً من عام 2022، يتمثل الهدف المعلن لوزارة الدفاع في ردع الهجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها لحماية الشعب الأمريكي، وتعزيز ازدهار أمريكا، والدفاع عن القيم الديمقراطية. وتُصنف الوزارة الصين كأكبر تهديد خارجي للولايات المتحدة، إلى جانب روسيا وكوريا الشمالية وإيران والمنظمات المتطرفة العنيفة المصنفة كتهديدات خارجية رئيسية أخرى.[65] معظم القوات الأمريكية المتمركزة في الخارج تعمل في أدوار غير قتالية. اعتباراً من عام 2021، انتشر حوالي 173.000 جندي في 159 بلد. وتستضيف اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية أكبر عدد من القوات الأمريكية نظراً لاستمرار التعاون العسكري بينهما بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية.[80]

لم تشارك الولايات المتحدة في حرب كبرى منذ انتهاء الحرب في أفغانستان عام 2021، على الرغم من أن القوات الأمريكية لا تزال تعمل ضد الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط وأفريقيا بموجب تفويض استخدام القوة العسكرية 2001.[29] كما تقدم الولايات المتحدة بلايين الدولارات من المساعدات العسكرية للبلدان الحليفة كل عام.[81]

ينص دستور الولايات المتحدة على ضرورة حصول الرئيس على موافقة الكونگرس أي بدء نزاع عسكري. وقد تم ذلك من خلال إعلانات الحرب الرسمية، وتفويضات الكونگرس دون إعلان رسمي، وقرارات مجلس الأمن الدولي المعترف بها قانوناً من قبل الكونگرس. وقد حد قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 من قدرة الرئيس على استخدام الجيش دون تفويض من الكونگرس. قبل عام 2001، رُصدت 125 حالة استخدم فيها رؤساء أمريكيون القوة العسكرية دون تفويض من الكونگرس.[82] منذ عام 2001، منح قانون تفويض استخدام القوة العسكرية 2001 (AUMF) الرئيسَ سلطةَ خوض نزاع عسكري ضد أي بلد أو منظمة أو شخص متورط في تنفيذ هجمات 11 سبتمبر. ومنذ ذلك الحين، فسّر الرؤساء الأمريكيون هذا القانون على أنه يُجيز شن حملات عسكرية ضد الجماعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في عدة بلدان.[83]

التحالفات والشراكات

تعتبر وزارة الدفاع التعاون مع الحلفاء والشركاء الأمريكيين أمراً "حاسماً" لتحقيق أهداف الدفاع الأمريكية.[65] تُفرّق الوزارة بين التحالفات، وهي اتفاقيات عسكرية رسمية بين البلدان بموجب معاهدة، والشراكات الاستراتيجية، وهي اتفاقيات تعاون عسكري غير ملزمة بشروط محددة.[84] يعمل الجيش الأمريكي بالتعاون مع العديد من الحكومات الوطنية، ولدى الولايات المتحدة ما يقرب من 750 قاعدة عسكرية في 80 بلد مختلف على الأقل.[80] بالإضافة إلى الاتفاقيات العسكرية، فإن الولايات المتحدة عضو في العديد من منظمات نزع السلاح الدولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

خريطة تحالفات الولايات المتحدة
  الدول الأعضاء في الناتو، بما في ذلك مستعمراتهم وحيازاتهم وراء البحار
  الموقعون على الشراكة من أجل السلام مع الناتو

تُعد الولايات المتحدة عضواً مؤسساً للناتو، وهو تحالف يضم 29 دولة من أمريكا الشمالية وأوروپا، تشكل للدفاع عن غرب أوروپا ضد الاتحاد السوڤيتي أثناء الحرب الباردة. وبموجب ميثاق الناتو، تعترف الولايات المتحدة قانوناً بأن أي هجوم على أي دولة عضو في الناتو هو هجوم على جميع أعضاء الناتو. كما تُعدّ الولايات المتحدة عضواً مؤسساً في معاهدة البلدان الأمريكية للمساعدة المتبادلة، وهو تحالف يضم 19 بلد من أمريكا الشمالية والجنوبية. وتُعد الولايات المتحدة واحدة من ثلاثة أعضاء في تحالف أنزوس، إلى جانب أستراليا ونيوزيلندا، ولديها أيضاً تحالفات عسكرية مع اليابان، كوريا الجنوبية، الفلپين، وتايلند.[85]

بموجب اتفاقية الارتباط الحر، تتحمل الولايات المتحدة مسؤولية الدفاع عن ميكرونيزيا، جزر مارشال، وپالاو.[44] صنفت الولايات المتحدة أيضاً عدة بلدان كحلفاء رئيسيين خارج حلف الناتو. هذه البلدان ليست أعضاء في الناتو، لكنها تتمتع بامتيازات معينة فيما يتعلق بالتجارة الدفاعية والتعاون الأمني، بما في ذلك الأهلية لبعض الاتفاقيات التجارية والتعاون البحثي. ويملك الرئيس صلاحية تصنيف بلدان أجنبية إضافية كحلفاء رئيسيين خارج حلف الناتو.[86]

تدريب قوات العمليات الخاصة التابعة للقوات الجوية الأمريكية مع قوات العمليات الخاصة الأردنية.

منذ أن أصبحت الولايات المتحدة قوة عظمى في منتصف القرن العشرين، نفّذت عملياتها الدفاعية بشكل أساسي من خلال قيادة تحالفات متعددة الأطراف والمشاركة فيها. وقد تُبنى هذه التحالفات حول تحالفات دفاعية قائمة، مثل الناتو، أو من خلال تحالفات منفصلة تُشكّل عبر مفاوضات دبلوماسية وتعمل لتحقيق مصلحة مشتركة. ولم تُقدم الولايات المتحدة على أي عمل عسكري أحادي الجانب منذ غزوها لپنما عام 1989.[87] قد تتخذ الولايات المتحدة إجراءات عسكرية بما يتوافق مع رغبات الأمم المتحدة أو بما يتعارض معها. وقد عارضت الولايات المتحدة توسيع نطاق عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بما يتجاوز نطاقها السابق، ودعمت بدلاً من ذلك استخدام التحالفات متعددة الأطراف في البلدان والأقاليم المعادية.[88]

بلدان بها قواعد عسدرية أمريكية (بما في ذلك حرس السواحل الأمريكي).

المساعدات العسكرية

جنود أمريكيون يفرغون مساعدات إنسانية لتوزيعها على بلدة راجان كالا، أفغانستان، ديسمبر 2009.

تقدم الولايات المتحدة مساعدات عسكرية عبر قنوات متعددة، تشمل التمويل المباشر، دعم التدريب، وتوزيع المعدات العسكرية. وقد تفاوت الإنفاق على المساعدات العسكرية عبر الزمن، حيث بلغ ذروته 35 بليون دولار عام 1952، بعد تعديله وفقاً للتضخم.[81] وضعت الولايات المتحدة سياسة متماسكة للمساعدات العسكرية أثناء الحرب العالمية الثانية، عند تطبيق برنامج الإعارة-التأجير لدعم الحلفاء. بعد الحرب، واصلت الولايات المتحدة تقديم المساعدات العسكرية بما يتماشى مع برامج المساعدات الخارجية الأخرى لدعم حلفائها. وتشرف برامج مثل [[التمويل العسكري الأجنبي الأمريكي|التمويل العسكري الأجنبي وبرنامج المبيعات العسكرية الأجنبية على توزيع هذه المساعدات.


بحسب تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونگرس عام 2016، تصدّرت الولايات المتحدة سوق مبيعات الأسلحة العالمية لعام 2015، بقيمة 40 بليون دولار. وكان أكبر المشترين قطر، مصر، السعودية، كوريا الجنوبية، پاكستان، إسرائيل، الإمارات العربية المتحدة، والعراق.[89] عام 2020، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية بقيمة 11.6 بليون دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2004. تُعدّ المساعدات العسكرية أحد الأشكال الرئيسية للمساعدات الخارجية، حيث شكلت 23% من إجمالي المساعدات الخارجية الأمريكية عام 2020. وكانت أفغانستان المتلقي الرئيسي للمساعدات العسكرية الأمريكية خلال العقد الماضي. وفي عام 2022، تحوّلت سياسة المساعدات العسكرية الأمريكية من أفغانستان إلى أوكرانيا بعد انتهاء الحرب في أفغانستان والحرب الأوكرانية الروسية.[81] اعتباراً من عام 2021، كانت الولايات المتحدة تمتلك قواعد عسكرية في ما لا يقل عن 80 بلد.[80]

يوضح الجدول أدناه أكبر عشرة متلقين للمساعدات العسكرية الأمريكية عام 2020 وقيمة مساعداتهم المقدرة بالبليون دولار.[81]

البلد المتلقي المساعدات العسكرية 2020 (بليون USD)
 إسرائيل 3.30
 أفغانستان 2.76
 مصر 1.30
 العراق 0.5481
 الأردن 0.5040
 أوكرانيا 0.2840
 لبنان 0.2445
 الفلپين 0.1651
 الصومال 0.1384
 تونس 0.1021

الدفاع الصاروخي

أُقترحت مبادرة الدفاع الاستراتيجي من قبل الرئيس الأمريكي رونالد ريگان في 23 مارس 1983[90] لاستخدام الأنظمة الأرضية والفضائية لحماية الولايات المتحدة من الهجوم بواسطة الصواريخ الباليستية النووية الاستراتيجية،[91] التي أُطلق عليها لاحقاً "حروب النجوم".[92] ركزت المبادرة على الدفاع الاستراتيجي بدلاً من عقيدة الهجوم الاستراتيجي السابقة المتمثلة في التدمير المؤكد المتبادل (MAD). ورغم أنها لم تُطوَّر أو تُنشر بالكامل، إلا أن أبحاث وتقنيات مبادرة الدفاع الاستراتيجي مهدت الطريق لبعض الأنظمة الصاروخية المضادة للصواريخ الباليستية الحالية.[93]

في فبراير 2007، بدأت الولايات المتحدة مفاوضات رسمية معپبولندا والتشيك بشأن بناء منشآت دروع صاروخية في تلك البلدان لنظام دفاع أرضي عند وسط المسار[94] (في أبريل 2007، عارض 57% من الپولنديين الخطة).[95] وبحسب التقارير الصحفية، وافقت الحكومة التشيكية (بينما عارض ذلك 67% من التشيكيين)[96] استضافة رادار دفاع صاروخي على أراضيها بينما من المفترض بناء قاعدة لاعتراض الصواريخ في پولندا.[97][98]

هددت روسيا بنشر صواريخ نووية قصيرة المدى على حدودها مع الناتو إذا رفضت الولايات المتحدة التخلي عن خططها لنشر 10 صواريخ اعتراضية ورادار في پولندا والتشيك.[99][100] في أبريل 2007، حذر پوتن من حرب باردة جديدة إذا نشر الأمريكيون الدرع الصاروخي في وسط أوروپا.[101] كما صرح پوتن بأن روسيا مستعدة للتخلي عن التزاماتها بموجب معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى لعام 1987 مع الولايات المتحدة.[102]

في 14 أغسطس 2008، أعلنت الولايات المتحدة وپولندا عن اتفاق لتنفيذ نظام الدفاع الصاروخي على الأراضي الپولندية، مع وضع نظام تتبع في التشيك.[103] وصرح قال ديمتري روگوزين، مبعوث روسيا لدى الناتو: "إن توقيع هذه الاتفاقية في فترة أزمة بالغة الصعوبة في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الوضع في جورجيا يُظهر، بالطبع، أن نظام الدفاع الصاروخي لن يُنشر ضد إيران، بل ضد الإمكانات الاستراتيجية الروسية".[94][104]

يجادل كير ليبر وداريل پرس، في مقالة نشرتها فورين أفيرز، بأن الدفاعات الصاروخية الأمريكية مصممة لضمان تفوق واشنطن النووي، وموجهة بالدرجة الأولى ضد منافسين محتملين، مثل روسيا والصين. ويشير كاتبا المقالة إلى أن واشنطن لا تزال تتجنب الضربة النووية الاستباقية، ويؤكدان أن نشر الدفاعات الصاروخية "سيكون ذا قيمة في المقام الأول في سياق هجومي، وليس دفاعي؛ كعنصر مكمل لقدرة الضربة الاستباقية الأمريكية، وليس كدرع مستقل":

إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً نووياً على روسيا (أو الصين)، فلن يتبقى لدى البلد المستهدف سوى ترسانة ضئيلة للغاية، إن وجدت أصلاً. عندئذٍ، قد يكون نظام دفاع صاروخي متواضع أو غير فعال كافياً للحماية من أي ضربات انتقامية.[105]

يؤكد هذا التحليل توجيهات التخطيط الدفاعي الصادرة عن الپنتاگون عام 1992، والتي أعدها وزير الدفاع آنذاك رتشارد تشيني ونوابه. تنص التوجيهات على أنه ينبغي على الولايات المتحدة استخدام قوتها "لمنع ظهور منافس جديد" سواء على أراضي الاتحاد السوڤيتي السابق أو في أي مكان آخر. وقد خلص واضعو التوجيهات إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة "نشر نظام دفاع صاروخي كدرع ضد عمليات إطلاق الصواريخ العرضية أو الضربات الصاروخية المحدودة التي تشنها جهات دولية خارجة عن القانون"، كما يجب عليها "إيجاد سبل لدمج الديمقراطيات الجديدة في الكتلة السوڤيتية السابقة في النظام الذي تقوده الولايات المتحدة". يشير الأرشيف الوطني إلى أن الوثيقة رقم 10 من وثيقة توجيهات الدفاع تتضمن عبارة حول "نزع القدرة على التدمير"، متبوعة بعدة كلمات محجوبة. "يوحنا هذا بأن بعض الصفحات التي خضعت لحذف مكثف في مسودات وثيقة توجيهات الدفاع، التي لا تزال سرية، قد تتضمن نقاشًا حول الإجراءات الوقائية ضد البرامج النووية وغيرها من برامج أسلحة الدمار الشامل التي تُشكل تهديداً".[106]

يشير روبرت ديڤد إنگلش، في مقالة نشرتها فورين أفيرز، إلى أن التوصية الثانية للجنة الديمقراطية العامة تسير على المسار الصحيح أيضاً. ويضيف: "لقد انتهجت واشنطن سياسات تجاهلت المصالح الروسية (وأحياناً القانون الدولي أيضاً) بهدف محاصرة موسكو بتحالفات عسكرية وتكتلات تجارية تخدم مصالح الولايات المتحدة".[107]

في 12 سبتمبر 2024، كشفت الولايات المتحدة أن روسيا حصلت على صواريخ باليستية من إيران لاستخدامها في حربها ضد أوكرانيا، ما أدى إلى فرض عقوبات جديدة على كيانات روسية متورطة. كما استهدفت الولايات المتحدة الخطوط الجوية الإيرانية ومنظمات أخرى مرتبطة بأنشطة إيران الصاروخية، رغم نفي إيران تزويدها بهذه الأسلحة. ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، توني بلنكن، أوكرانيا وپولندا لبحث سبل تقديم المزيد من الدعم، في ظل مطالبة أوكرانيا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة.[108][109]

تصدير الديمقراطية

الرئيس الإندونيسي سوهارتو والرئيس الأمريكي جيرالد فورد في جاكرتا في 6 ديسمبر 1975، قبل يوم واحد من الغزو الإندونيسي لتيمور الشرقية.

خُصصت دراسات لمعدل النجاح التاريخي للولايات المتحدة في تصدير الديمقراطية إلى الخارج. وقد أبدت بعض الدراسات التي تناولت التدخل الأمريكي تشاؤماً بشأن الفعالية الإجمالية للجهود الأمريكية الرامية إلى تشجيع الديمقراطية في الدول الأجنبية.[110] حتى وقت قريب، كان الباحثون يتفقون عموماً مع أستاذ العلاقات الدولية أبراهام لونثال على أن محاولات الولايات المتحدة لتصدير الديمقراطية كانت "ضئيلة، وغالباً ما تأتي بنتائج عكسية، ونادراً ما تكون إيجابية".[111][112] وخلصت دراسات أخرى إلى أن التدخل الأمريكي قد حقق نتائج متباينة،[110] ووجدت دراسة أخرى أجراها هرمان وكگلي أن التدخلات العسكرية قد حسنت الديمقراطية في بلدان أخرى.[113]

السياسة المخابراتية

يضع الرئيس السياسة المخابراتية، وينفذها مجتمع المخابرات الامريكي بقيادة مدير المخابرات الوطنية. ويضم مجتمع المخابرات 17 مكتباً وهيئة تابعة لإدارات تنفيذية مختلفة، بالإضافة إلى وكالة المخابرات المركزية.[114][115] يتمثل هدفها المعلن في استخدام الرؤى والمعلومات المحمية وفهم الخصوم لتعزيز الأمن القومي والقوة الاقتصادية والتفوق التكنولوجي.[116]

يقدم مجتمع المخابرات الدعم لجميع الإجراءات الدبلوماسية والعسكرية التي تتخذها الولايات المتحدة، ويساهم في إثراء عملية صنع القرار الحكومي والعسكري، فضلاً عن جمع وتحليل المعلومات الاقتصادية والبيئية العالمية. وتتمثل الوظائف الأساسية لمجتمع المخابرات في جمع المعلومات وتحليلها، وهو مسؤول عن جمع معلومات عن جهات أجنبية غير متاحة للعموم أو عبر القنوات الدبلوماسية. ويتخذ جمع المعلومات عادةً أشكالاً متعددة، منها مخابرات الإشارات، المخابرات التصويرية، والمخابرات البشرية. وتُستخدم المعلومات التي تجمعها المخابرات الأمريكية لمكافحة المخابرات الأجنبية، والإرهاب، وتهريب المخدرات، وانتشار أسلحة الدمار الشامل، والجريمة المنظمة الدولية.[117]

مكافحة التجسس

تتولى أجهزة المخابرات مسؤولية مكافحة التجسس لحماية الولايات المتحدة من أجهزة المخبارات الأجنبية. وتتولى وكالة المخابرات المركزية مسؤولية أنشطة مكافحة التجسس في الخارج، بينما يتولى مكتب التحقيقات الفدرالي مسؤولية مكافحة عمليات المخابرات الأجنبية داخل الولايات المتحدة. يهدف التجسس الأمريكي إلى حماية المعلومات الحكومية السرية والأسرار التجارية للصناعة الأمريكية. تشمل عمليات مكافحة التجسس الهجومية التي تقوم بها الولايات المتحدة تجنيد عملاء المخابرات أجانب، ومراقبة العملاء الأجانب المشتبه بهم، وجمع المعلومات حول نوايا أجهزة المخابرات الأجنبية، بينما تشمل عمليات مكافحة التجسس الدفاعية التحقيق في حالات التجسس المشتبه بها وإعداد تحليلات لتهديدات المخابرات الأجنبية.[117]

بدأت عمليات مكافحة التجسس في الولايات المتحدة عندما استُخدم قانون التجسس 1917 لمقاضاة المتسللين والمخربين الألمان أثناء الحرب العالمية الأولى. اليوم، تُطبَّق مكافحة التجسس في الولايات المتحدة كأداة للأمن القومي. ونظراً لنفوذها العالمي، تُعتبر الولايات المتحدة الهدف الأكبر لعمليات التجسس في العالم. وقد وُجد أن الإرهابيين والطغاة والخصوم الأجانب والمنافسين الاقتصاديين يمارسون "مجموعة من الأنشطة المخابراتية" الموجهة ضد الولايات المتحدة. كما وُجد أن منظمات إرهابية مثل تنظيم القاعدة تستخدم ممارسات مخابراتية مماثلة لتلك التي تتبعها قوى أجنبية، وتلعب عمليات مكافحة التجسس الأمريكية دوراً هاماً في مكافحة الإرهاب.[118]

العمليات السرية

إضافةً إلى جمع المعلومات المخباراتية، يُخوّل قانون الأمن القومي 1947 وكالة المخابرات المركزية الأمريكية القيام بعمليات سرية. تُنفّذ هذه العمليات للتأثير على الأوضاع في البلدان الأجنبية دون وجود دليل على تورط أمريكي. وقد يشمل ذلك شن حملات دعائية، وتقديم الدعم لفصائل داخل الدولة، وتوفير المساعدة اللوجستية للحكومات الأجنبية، أو إحباط الأنشطة غير القانونية. يُعد استخدام العمليات السرية مثيراً للجدل داخل مجتمع المخابرات نظراً لما قد يلحقه من ضرر بالعلاقات الخارجية والصورة العامة، إلا أن معظم العاملين في المخابرات الأمريكية يعتبرونه خياراً "ضرورياً" لمنع الإرهاب، وتهريب المخدرات، وانتشار أسلحة الدمار الشامل.


أمثلة على المشاركة السرية في تغيير الأنظمة

تشمل السياسة الخارجية للولايات المتحدة أيضاً أعمالاً سرية لإسقاط الحكومات الأجنبية التي عارضت الولايات المتحدة. بحسب ج. دانا ستوستر، في مقال له بمجلة فورين پوليسي، هناك سبع حالات مؤكدة قامت فيها الولايات المتحدة - بشكل رئيسي من خلال وكالة المخابرات المركزية، لكن أحياناً بدعم من جهات أخرى في الحكومة الأمريكية، بما في ذلك البحرية ووزارة الخارجية - بمساعدة سرية في الإطاحة بحكومات أجنبية: إيران عام 1953، گواتيمالا عام 1954، الكونغو عام 1960، جمهورية الدومينيكان عام 1961، ڤيتنام الجنوبية عام 1963، البرازيل عام 1964، وتشيلي عام 1973. ويذكر ستوستر أن هذه القائمة تستثني "حركات التمرد المدعومة من الولايات المتحدة ومحاولات الاغتيال الفاشلة" مثل تلك التي استهدفت فيدل كاسترو في كوبا، بالإضافة إلى الحالات التي زُعم فيها تورط الولايات المتحدة لكن لم يُثبت (مثل سوريا عام 1949).[119]

عام 1953، شنت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بالتعاون مع الحكومة البريطانية، العملية أجاكس ضد رئيس الوزراء الإيراني محمد مصدق، الذي حاول تأميم النفط الإيراني، مما هدد مصالح شركة النفط الأنگلو-فارسية. وقد أسفر ذلك عن إعادة ترسيخ الحكم الملكي الاستبدادي للشاه محمد رضا پهلوي.[120] عام 1957، ساعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي الحكومة الإيرانية في تأسيس جهاز المخابرات الخاص بها، الساڤاك، الذي اتُهم لاحقاً بتعذيب وإعدام معارضي النظام.[121][122]

بعد عام، في عملية نجاح الشعب، ساعدت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الجيش المحلي في الإطاحة بحكومة خاكوبو آربنز اليسارية المنتخبة ديمقراطياً في گواتيمالا، وتنصيب الديكتاتور العسكري كارلوس كاستيو أرماس. مارست شركة يونايتد فروت ضغوطاً للإطاحة بآربنز، إذ اعتبرت إصلاحاته الزراعية تهديداً لممتلكاتها من الأراضي في گواتيمالا، وصورت هذه الإصلاحات على أنها تهديد شيوعي. أشعل الانقلاب فتيل حرب أهلية استمرت لعقود في گواتيمالا، وأودت بحياة ما يقدر بنحو 200.000 شخص (تم توثيق 42.275 حالة فردية)، معظمهم نتيجة إبادة جماعية ضد شعب المايا ارتكبها الجيش الگواتيمالي المدعوم من الولايات المتحدة.[123][124][125][126] خلصت لجنة مستقلة لتوضيح الحقائق التاريخية إلى أن الشركات الأمريكية والمسؤولين الحكوميين "مارسوا ضغوطاً للحفاظ على الهيكل الاجتماعي والاقتصادي القديم وغير العادل للبلاد"،[124] وأن المساعدة العسكرية الأمريكية كان لها "تأثير كبير على انتهاكات حقوق الإنسان أثناء المواجهة المسلحة".[127]

أثناء المذابح التي وقعت في إندونيسيا التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 500.000 شخص يُزعم انتمائهم للشيوعية، شجع مسؤولون في الحكومة الأمريكية هذه المذابح وأشادوا بها، بينما قدموا في الوقت نفسه مساعدات سرية للجيش الإندونيسي ساهمت في تسهيلها.[128][129][130][131][132] وشمل ذلك قيام السفارة الأمريكية في جاكرتا بتزويد القوات الإندونيسية بقوائم تضم ما يصل إلى 5.000 اسم لأعضاء مشتبه بانتمائهم إلى الحزب الشيوعي الإندونيسي، والذين قُتلوا لاحقاً في المذابح.[133][134][135][136] عام 2001، حاولت وكالة المخابرات المركزية منع نشر مجلد وزارة الخارجية بعنوان العلاقات الخارجية للولايات المتحدة، 1964-1968، والذي يوثق الدور الأمريكي في تقديم مساعدة سرية للجيش الإندونيسي بهدف صريح هو استئصال الحزب الشيوعي الإندونيسي.[132][137][138] في يوليو 2016، قضت هيئة دولية من القضاة بأن عمليات القتل تشكل جرائم ضد الإنسانية، وأن الولايات المتحدة، إلى جانب حكومات غربية أخرى، كانت متواطئة في هذه الجرائم.[139]

عام 1970، تعاونت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مع مدبري الانقلاب في تشيلي في محاولة اختطاف الجنرال رينيه شنايدر، الذي استُهدف لرفضه المشاركة في انقلاب عسكري عقب انتخاب سلڤادور ألندى. أُطلق النار على شنايدر في المحاولة الفاشلة وتوفي بعد ثلاثة أيام. لاحقاً، دفعت وكالة المخابرات المركزية للمجموعة 35.000 دولار مقابل عملية الاختطاف الفاشلة.[140][141]

ووفقاً لإحدى الدراسات التي خضعت لمراجعة الأقران، تدخلت الولايات المتحدة في 81 عملية انتخاب أجنبية بين عامي 1946 و2000.[142][143]

كانت عملية غزو خليج الخنازير الفاشلة التي نفذتها وكالة المخابرات المركزية عام 1961 في كوبا محاولة من جانب الحكومة الأمريكية للإطاحة بنظام قائم.[144][145] لم يتسبب هذا في إحراج دبلوماسي فحسب، بل أضر أيضاً بمصداقية وكالة المخابرات المركزية على الصعيد الدولي.[146]

الصورة العامة

لطالما كانت السياسة الخارجية للولايات المتحدة موضع نقاش، حيث لاقت استحساناً وانتقاداً على الصعيدين المحلي والدولي. عام 2019، انقسم الرأي العام في الولايات المتحدة انقساماً حاداً حول مشاركة أمريكا في الشؤون العالمية. إذ أعرب 53% من الأمريكيين عن رغبتهم في أن تكون الولايات المتحدة فاعلة في الشؤون العالمية، بينما فضل 46% منهم تقليل مشاركتها الخارجية. ويحظى انخراط أمريكا في الاقتصاد العالمي بقبول أوسع لدى الشعب الأمريكي، حيث اعتبره 73% منهم أمراً إيجابياً.[147]

مظاهرة عند نقطة تفتيش تشارلي في برلين ضد برنامج المراقبة التابع لوكالة الأمن القومي پريزم، يونيو 2013.


الرأي العالمي

الرأي العام تجاه الولايات المتحدة (2022)
  < -40
  -20 إلى -5
  -4 إلى +4
  +5 إلى +20
  +20 إلى +34
  +35 إلى +49
  +50 إلى +64
  > +65
الرئيس جورج بوش الابن ورئيس الوزراء السلوڤاكي ميكولاش دزوريندا في استقبال حشد من الآلاف المتجمعين في ساحة هڤيزدوسلاڤوڤو، براتيسلاڤا، فبراير 2005.

لطالما تغيّر الرأي العام الدولي تجاه الولايات المتحدة بتغير الإدارات التنفيذية. فعلى سبيل المثال، عام 2009، كان الرأي العام الفرنسي مؤيداً للولايات المتحدة عندما تولى الرئيس باراك أوباما الرئاسة خلفاً للرئيس جورج بوش الابن (42%). وبعد تولي الرئيس دونالد ترمپ الرئاسة عام 2017، انخفض الرأي العام الفرنسي تجاه الولايات المتحدة من 63% إلى 46%. وقد لوحظت هذه التوجهات أيضاً في بلدان أوروپية أخرى.[148]


بحسب تقرير پيو لعام 2025، انخفضت الثقة بالرئيس الأمريكي في البلدان ذات الدخل المرتفع من 53% عام 2024، عندما كان الرئيس الأمريكي جو بايدن في السلطة، إلى 22% بعد عودة ترمپ إلى البيت الأبيض.[149]

تتمتع العديد من البلدان الديمقراطية بعلاقات عسكرية طوعية مع الولايات المتحدة. انظر الناتو، أنزوس، معاهدة الأمن الأمريكية اليابانية، معاهدة الدفاع المتبادل مع كوريا الجنوبية، والحلفاء الرئيسين من خارج الناتو. تستطيع هذه البلدان المتحالفة عسكرياً مع الولايات المتحدة إنفاق مبالغ أقل على جيشها نظراً لاعتمادها على الحماية الأمريكية. قد يُعطي هذا انطباعاً خاطئاً بأن الولايات المتحدة أقل سلمية من تلك البلدان.[150][151] أظهر استطلاع رأي عالمي أُجري عام 2013 في 65 بلد أن الولايات المتحدة تُعتبر أكبر تهديد للسلام العالمي، حيث اعتبرها 24% من المشاركين كذلك. وقد صنّف غالبية المشاركين الروس الولايات المتحدة على أنها التهديد الأكبر، بالإضافة إلى أقليات كبيرة في الصين والبوسنة والهرسك والأرجنتين واليونان وتركيا وپاكستان.[152] أظهر مسح پيو لعام 2025 في 24 بلد، من بينها 10 بلدان أوروپية، أن نسبة المستجيبين الذين لديهم نظرة إيجابية تجاه الولايات المتحدة قد انخفضت في معظمها مقارنة بعام 2024.[153] بحسب مسح پيو لعام عام 2025 في 25 بلد، فإن 35% فقط من المشاركين لديهم نظرة إيجابية تجاه الولايات المتحدة، بانخفاض عن 51% عام 2024.[149]

التدخل الخارجي

مراسم تدشين السفارة الأمريكية في القدس، إسرائيل، 14 مايو 2018.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمپ يلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة سلام غزة، شرم الشيخ، مصر، 13 أكتوبر 2025.[154]

وقد وجدت الدراسات التجريبية (انظر إبادة الشعب) أن الديمقراطيات، بما في ذلك الولايات المتحدة، تتسبب في خسائر أقل بكثير في صفوف المدنيين مقارنة بالديكتاتوريات.[155][156] قد يكون الإعلام متحيزاً ضد الولايات المتحدة فيما يتعلق بتغطية انتهاكات حقوق الإنسان. وقد وجدت الدراسات أن تغطية صحيفة نيويورك تايمز لانتهاكات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم تركز بشكل أساسي على انتهاكات حقوق الإنسان في البلدان التي تتدخل فيها الولايات المتحدة بشكل واضح، بينما تُولي تغطية ضئيلة نسبياً لانتهاكات حقوق الإنسان في البلدان الأخرى.[157][158] فعلى سبيل المثال، كانت حرب الكونغو الثانية، التي شاركت فيها ثمانية بلدان وأودت بحياة ملايين المدنيين، هي الحرب الأكثر دموية في العصر الحديث، والتي تجاهلتها وسائل الإعلام بشكل شبه كامل.[159]

انتقد الصحفيون ومنظمات حقوق الإنسان الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وعمليات القتل المستهدف التي تقوم بها المسيرات، والتي أسفرت في بعض الحالات عن أضرار جانبية لحقت بالمدنيين.[160][161][162] في أوائل عام 2017، واجهت الولايات المتحدة انتقادات من بعض العلماء والناشطين ووسائل الإعلام لإسقاطها 26.171 قنبلة على سبع بلدان خلال عام 2016: سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن والصومال وپاكستان.[163][164][165]

أظهرت الأبحاث المتعلقة بنظرية السلام الديمقراطي عموماً أن الديمقراطيات، بما فيها الولايات المتحدة، لم تشن حروباً على بعضها البعض. صحيح أن الولايات المتحدة دعمت انقلابات ضد بعض الديمقراطيات، لكن سپنسر ويرت، على سبيل المثال، يرى أن جزءاً من التفسير يكمن في الاعتقاد، سواء كان صحيحاً أم لا، بأن هذه البلدان تتحول إلى دكتاتوريات شيوعية. كما كان لدور وكالات الحكومة الأمريكية، التي نادراً ما تتسم بالشفافية، أهمية بالغة، إذ أنها أحياناً ما تضلل أو لا تنفذ قرارات القادة المدنيين المنتخبين تنفيذاً كاملاً.[166]

يستشهد منتقدو اليسار بأحداث قوضت الحكومات اليسارية أو أظهرت دعماً لإسرائيل. بينما يشير آخرون إلى انتهاكات حقوق الإنسان ومخالفات القانون الدولي. وقد اتهم منتقدون رؤساء الولايات المتحدة باستغلال الديمقراطية لتبرير التدخل العسكري الأمريكي في الخارج.[167][168] ويشير النقاد أيضاً إلى سجلات رُفعت عنها السرية، والتي تُظهر أن وكالة المخابرات المركزية في عهد ألن دلس ومكتب التحقيقات الفدرالي في عهد إدگار هوڤر قد جندا بقوة أكثر من 1.000 نازي، بمن فيهم المسؤولون عن جرائم الحرب، لاستخدامهم كجواسيس ومخبرين ضد الاتحاد السوڤيتي أثناء الحرب الباردة.[169][170]

خُصصت دراسات لبحث معدل نجاح الولايات المتحدة تاريخياً في تصدير الديمقراطية إلى الخارج. وقد أبدت بعض الدراسات التي تناولت التدخل الأمريكي تشاؤماً بشأن الفعالية الإجمالية لجهود الولايات المتحدة في تشجيع الديمقراطية في البلدان الأجنبية.[110] وقد اتفق بعض الباحثين عموماً مع أستاذ العلاقات الدولية أبراهام لونثال على أن محاولات الولايات المتحدة لتصدير الديمقراطية كانت "ضئيلة، وغالباً ما تكون ذات نتائج عكسية، ونادراً ما تكون إيجابية".[111][112] وخلصت دراسات أخرى إلى أن التدخل الأمريكي قد حقق نتائج متباينة،[110] ووجدت دراسة أخرى أجراها هرمان وكگلي أن التدخلات العسكرية قد حسّنت الديمقراطية في بلدان أخرى.[113]

كما تعرض تاريخ أمريكا في عدم التدخل لانتقادات. ففي مراجعته لكتاب بيل كوفمان الصادر عام 1995 بعنوان أمريكا أولاً! تاريخها وثقافتها وسياستها في وورلد پوليسي جورنال، وصف بنجامين شوارتز تاريخ أمريكا في الانعزالية بأنه "مأساة" متجذرة في الفكر التطهيري.[171]

لطالما صرحت الولايات المتحدة تاريخياً بأن الدول الديمقراطية هي التي تدعم مصالحها الوطنية على أفضل وجه.[172] بحسب الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون، "في نهاية المطاف، فإن أفضل استراتيجية لضمان أمننا وبناء سلام دائم هي دعم تقدم الديمقراطية في أماكن أخرى. فالديمقراطيات لا تهاجم بعضها البعض".[173] بحسب وجهة نظر ذكرتها وزارة الخارجية الأمريكية، فإن الديمقراطية مفيدة أيضاً للأعمال. فالبلدان التي تتبنى إصلاحات سياسية تكون أكثر ميلاً إلى السعي نحو إصلاحات اقتصادية تُحسّن إنتاجية الشركات. وبناءً على ذلك، ومنذ منتصف الثمانينيات، في عهد الرئيس رونالد ريگان، شهدت مستويات الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه إلى الأسواق الديمقراطية الناشئة ارتفاعاً ملحوظاً مقارنةً بالبلدان التي لم تُجرِ إصلاحات سياسية.[174] أشارت برقيات مسربة عام 2010 إلى أن "الظل المظلم للإرهاب لا يزال يهيمن على علاقات الولايات المتحدة بالعالم".[175]

أكدت الولايات المتحدة رسمياً دعمها للديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال عدة أدوات.[38] ومن أمثلة تلك الأدوات ما يلي:

  • تقرير سنوي صادر عن وزارة الخارجية بعنوان "تعزيز الحرية والديمقراطية"،[39] الصادر امتثالاً لقانون تقدم الديمقارطية لعام 2007 (كان التقرير يُعرف باسم "دعم حقوق الإنسان والديمقراطية: سجل الولايات المتحدة" وصدر امتثالاً لقانون عام 2002).[40]
  • تقرير سنوي منشور بعنوان "تقارير قطرية عن ممارسات حقوق الإنسان".[41]
  • عام 2006 (في عهد الرئيس جورج بوش الابن)، أنشأت الولايات المتحدة "صندوق المدافعين عن حقوق الإنسان" و"جوائز الحرية".[176]
  • تُمنح "جائزة الإنجاز في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية" تقديراً للإنجازات الاستثنائية التي حققها مسؤولوا وكالات الشؤون الخارجية المعينون في الخارج.[177]
  • سلسلة "مائدة حوار السفراء"، التي تأسست عام 2006، عبارة عن مناقشات غير رسمية بين سفراء الولايات المتحدة الذين تم التصديق على تعيينهم مؤخراً ومنظمات غير حكومية معنية بحقوق الإنسان والديمقراطية.[178]
  • الوقف الوطني للديمقراطية، وهو منظمة خاصة غير ربحية أنشأها الكونگرس عام 1983 (ووقعها الرئيس رونالد ريگان لتصبح قانوناً)، وتموله في الغالب حكومة الولايات المتحدة، ويقدم منحاً نقدية لتعزيز المؤسسات الديمقراطية في جميع أنحاء العالم.[179]

دعم الحكومات الاستبدادية

باراك أوباما والملك سلمان بن عبد العزيز، يناير 2015. بحسب منظمة العفو الدولية، "لفترة طويلة للغاية، تهربت الولايات المتحدة من مواجهة السعودية علناً بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، متجاهلة إلى حد كبير سلسلة متزايدة من الانتهاكات".[180]

لطالما كانت الولايات المتحدة، سواء في الوقت الحاضر أو ​​في الماضي، على استعداد للتعاون مع الحكومات الاستبدادية لتحقيق أهدافها الجيوسياسية.[181] واجهت الولايات المتحدة انتقادات لدعمها دكتاتوريين يمينيين انتهكوا حقوق الإنسان بشكل ممنهج، مثل الدكتاتور التشيلي أوگوستو پينوشيه،[182] رئيس الپاراگوي ألفريدو ستروسنر،[183] الرئيس الگواتيمالي إفرين رويس مونت،[184] الرئيس الأرجنتيني خورخى رفائل ڤيدلا،[185] الرئيس التشادي حسين حبري[186][187] الرئيس الپاكستاني يحيى خان،[188] والرئيس الإندونيسي سوهارتو.[131][135] كما اتهم النقاد الولايات المتحدة بتسهيل ودعم إرهاب الدولة في الجنوب العالمي أثناء الحرب الباردة، مثل العملية كوندور، وهي حملة دولية للاغتيالات السياسية وإرهاب الدولة نظمتها دكتاتوريات عسكرية يمينية في القمع الجنوبي بأمريكا الجنوبية.[189][190][183][191]

فيما يتعلق بدعم بعض الأنظمة الديكتاتورية المناهضة للشيوعية أثناء الحرب الباردة، يُقال أنها كانت تُعتبر شراً لا بد منه، في حين أن البدائل كانت أسوأ بكثير، وهي الأنظمة الديكتاتورية الشيوعية أو الأصولية. ويقول ديڤد شميتز إن هذه السياسة لم تخدم مصالح الولايات المتحدة. فقد قاوم الطغاة الموالون الإصلاحات الضرورية ودمروا الوسط السياسي (باستثناء كوريا الجنوبية)، بينما أدت سياسة "الواقعية" في العلاقات الدولية، التي تغاضت عن الديكتاتوريين، إلى رد فعل عنيف من الشعوب الأجنبية التي لا تنسى بسهولة.[192][193] يجادل بعض الباحثين والصحفيين النقديين، بمن فيهم جيسون هيكل وڤنسنت بڤينز، بأن الولايات المتحدة دعمت هؤلاء الديكتاتوريين من أجل تعزيز المصالح التجارية الغربية وتوسيع نطاق الرأسمالية إلى بلدان الجنوب العالمي التي كانت تحاول اتباع مسارات بديلة.[194][189][195]

اتُهمت الولايات المتحدة بالتواطؤ في جرائم حرب لدعمها التدخل بقيادة السعودية في اليمن الذي أدى إلى اندلاع الحرب الأهلية اليمنية، والتي تسببت في كارثة إنسانية، بما في ذلك تفشي الكوليرا ومواجهة ملايين اليمنيين خطر المجاعة.[196][197][198]

يجادل نيال فرگسون بأن الولايات المتحدة تُلام ظلماً على جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الحكومات المدعومة منها. ويكتب فرگسون أن هناك اتفاقاً عاماً على أن گواتيمالا كانت من أسوأ الأنظمة المدعومة من الولايات المتحدة أثناء الحرب الباردة، لكن لا يمكن تحميل الولايات المتحدة مسؤولية جميع الوفيات التي قُدّرت بنحو 200.000 شخص أثناء الحرب الأهلية الگواتيمالية الطويلة.[193] أفاد مجلس الرقابة المخابراتية الأمريكي بأن المساعدات العسكرية قُطعت لفترات طويلة بسبب هذه الانتهاكات، وأن الولايات المتحدة ساعدت في إحباط انقلاب عام 1993، وأن جهوداً بُذلت لتحسين أداء الأجهزة الأمنية.[199]

حقوق الإنسان

الدكتاتور الزائيري موبوتو سى‌سى سـِكو والرئيس الأمريكي رتشارد نكسون في واشنطن دي سي، أكتوبر 1973.

منذ السبعينيات، أصبحت قضايا حقوق الإنسان ذات أهمية متزايدة في السياسة الخارجية الأمريكية.[200][201] وتولى الكونگرس زمام المبادرة في السبعينيات.[202] في أعقاب حرب ڤيتنام، استغلّ النائب دونالد فريزر (د، م)، رئيس اللجنة الفرعية للمنظمات والحركات الدولية، الشعور بأن السياسة الخارجية الأمريكية قد ابتعدت عن القيم الأمريكية التقليدية، وانتقد السياسة الخارجية الجمهورية تحت إدارة نكسون. في أوائل السبعينيات، أنهى الكونگرس حرب ڤيتنام وأقر قانون صلاحيات الحرب. وجاء ذلك في إطار "تزايد حزم الكونگرس بشأن جوانب عديدة من السياسة الخارجية"،[203] أصبحت قضايا حقوق الإنسان ساحةً للنزاع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في صياغة السياسة الخارجية. ويشير ديڤد فورسايث إلى ثلاثة أمثلة مبكرة ومحددة لتدخل الكونگرس بآرائه الخاصة في السياسة الخارجية:

  1. الفقرة الفرعية (أ) من قانون المساعدة المالية الدولية لعام 1977: تضمن أن تقتصر المساعدة المقدمة من خلال المؤسسات المالية الدولية على البلدان "بخلاف تلك التي تنخرط حكوماتها في نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً".[203]
  2. المادة 116 من قانون المساعدة الخارجية لعام 1961، بصيغتها المعدلة عام 1984، تنص جزئياً على ما يلي: "لا يجوز تقديم أي مساعدة بموجب هذا الجزء إلى حكومة أي دولة تنخرط في نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً".[203]
  3. القسم 502ب من قانون المساعدة الخارجية لعام 1961، بصيغته المعدلة عام 1978، ينص على أنه: "لا يجوز تقديم أي مساعدة أمنية لأي بلد تنخرط حكومته في نمط ثابت من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً".[203]

استخدم الكونگرس هذه المعايير مراراً وتكراراً، بنجاح متفاوت، للتأثير على السياسة الخارجية الأمريكية نحو إدراج قضايا حقوق الإنسان. ومن الأمثلة المحددة على ذلك السلڤادور، نيكاراگوا، گواتيمالا، وجنوب أفريقيا. جادلت السلطة التنفيذية (من نكسون حتى ريگان) بأن الحرب الباردة تتطلب إعطاء الأولوية للأمن الإقليمي على مصالح الولايات المتحدة، متجاوزةً أي اعتبارات سلوكية للحلفاء. في المقابل، جادل الكونگرس بعكس ذلك، مؤيدًا النأي بالولايات المتحدة عن الأنظمة القمعية.[202] ومع ذلك، وفقاً للمؤرخ دانيال گولدهاگن، خلال العقدين الأخيرين من الحرب الباردة، فاق عدد الدول التابعة للولايات المتحدة التي تمارس القتل الجماعي عدد دول الاتحاد السوڤيتي السابق.[204] يشير جون هنري كوتسوورث، وهو مؤرخ لأمريكا اللاتينية وعميد جامعة كلومبيا، إلى أن عدد ضحايا القمع في أمريكا اللاتينية وحدها تجاوز بكثير عدد ضحايا الاتحاد السوڤيتي ودول شرق أوروپا التابعة له خلال الفترة 1960-1990.[205] بينما يزعم و. جون گرين أن الولايات المتحدة كانت "عاملاً أساسياً" في "ممارسة القتل السياسي في أمريكا اللاتينية، مما أدى إلى ظهور بعض أسوأ الميول في المنطقة وازدهارها".[206]

في 6 ديسمبر 2011، أصدر أوباما تعليمات للوكالات الحكومية بمراعاة [[حقوق المثليون حسب البلد أو الإقليم|حقوق المثليين عند تقديم المساعدات المالية للبلدان الأجنبية.[207] كما انتقد القانون الروسي الذي يميز ضد المثليين،[208] متخذاً موقف القادة الغربيين الآخرين في مقاطعة الألعاب الأولمپية الشتوية 2014 في روسيا.[209]

في يونيو 2014، قضت محكمة تشيلية بأن الولايات المتحدة لعبت دوراً رئيسياً في مقتل تشارلز هورمان وفرانك تروگي، وكلاهما مواطنان أمريكيان، بعد فترة وجيزة من الانقلاب التشيلي 1973.[210]

تحليل نايل الشافعي

ترتكز السياسة الخارجية الأمريكية إلى عدد من المبادئ:

الشرطي الشرير، الشرطي الطيب، تقسيم الأدوار

حيث نجد:

  1. الكونجرس باستمرار (تقريبا) يلعب دور الرجل الشرير، وهذا الدور يتيح للكونجرس تمثيل كل المصالح المعتملة بالمجتمع، من شركات وجماعات ضغط، ...
  2. الآراء السياسية للبنتاجون تتسم بالتأني والمحافظة.
  3. وزارة الخارجية تلعب دوراً تقدمياً (حتى في الإدارات الجمهورية، مثل تلرسون بإدارة ترمب)
  4. مجتمع المخابرات
  5. الأمن القومي
  6. البيت الأبيض يأتي في دور الفيصل والحكم.

سياسة حافة الهاوية

استناداً إلى مخزون القوة الكبير نسبياً (بالمقارنة بباقي العالم مجتمعاً) تعتمد السياسة الخارجية الأمريكية الإقدام منهجاً لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة. فحتى إذا ما فشل موقف ما، فلن تخسر أمريكا كثيراً بالتراجع عن ذلك الموقف واعتماد موقف آخر. ما قد يراه البعض من فقدان ماء الوجه أو الرأي العام العالمي، هو ليس بوارد في صناعة القرار الأمريكي. المهم هو فقط الرأي العام الأمريكي، وهنا يأتي دور الإعلام في "خلق الموافقة manufacturing consent".

انظر أيضاً

قراءات إضافية

تاريخ تصدير الديموقراطية

  • Barro, Robert J. (2002). "Democracy in Afghanistan: Don't Hold Your Breath". Hoover Digest (2). {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); Unknown parameter |month= ignored (help)*
  • Matthew J. Morgan A Democracy is Born: An Insider's Account of the Battle Against Terrorism in Afghanistan 2008
  • Carothers, Thomas (2003). "Promoting Democracy and Fighting Terror". Foreign Affairs: 84. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); Unknown parameter |month= ignored (help)*
  • Diamond, Larry (2004). "The Long Haul". Hoover Digest (2). {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameters: |month= and |coauthors= (help)*
  • Forsythe, David P. (2000). "U.S. Foreign Policy and Enlarging the Democratic Community" ([dead link] - Scholar search). Human Rights Quarterly. 22 (4): 988–1010. doi:10.1353/hrq.2000.0043. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameters: |month= and |coauthors= (help); External link in |format= (help)*
  • Gleditsch, Nils Petter (2004). "Democratic Jihad? Military Intervention and Democracy". Paper presented at the workshop on Resources, Governance Structure and Civil War, Uppsala, Sweden. {{cite journal}}: Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help); Unknown parameter |month= ignored (help) Finds that democratization is unpredictable in the long-term.
  • Hay, William Anthony (2006). "Can Democracy Be Imposed from the Outside?". Foreign Policy Research Institute (FPRI). {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); Unknown parameter |month= ignored (help) Alternative link. International history of exporting democracy. In the United States after idealism fails, the goal becomes a realist focus on stability and the protection of American interests.
  • Hermann, Margaret G. (1998). "The U.S. Use of Military Intervention to Promote Democracy: Evaluating the Record". International Interactions. 24 (2): 91–114. doi:10.1080/03050629808434922. {{cite journal}}: Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help); Unknown parameter |month= ignored (help) Uses Herbert K. Tillema, Foreign Overt Military Interventions, 1945-1991: OMILIST Codebook, University of Missouri, Columbia, MO; 1997.
  • Krasner, Stephen D. (2003). "We Don't Know How To Build Democracy". Los Angeles Times. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help); Unknown parameter |month= ignored (help)*
  • Lawson, Chappell (2003). "Democracy? In Iraq?". Hoover Digest. 3 (3). {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameter: |month= (help); Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help) This study points to 19 cases of U.S. intervention "in the last century," including Afghanistan, Austria, Bosnia-Herzegovina, Cambodia, Cuba, the Dominican Republic, Germany, Grenada, Haiti, Japan, the Marshall Islands, Micronesia, Nicaragua, Palau, Panama, the Philippines, Somalia, South Korea, and South Vietnam. In half of these cases democratic institutions remained, in the other half they did not. To determine the success of Iraq becoming a democracy, this study uses data compiled by Freedom House measuring democracy in 186 countries, during four years, the years 1996 through 2000.
  • Lowenthal, Abraham F. (March 1, 1991). Exporting Democracy : The United States and Latin America. The Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-4132-1. {{cite book}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help)
  • Meernik, James (1996). "United States Military Intervention and the Promotion of Democracy". Journal of Peace Research. 33 (4): 391–402. doi:10.1177/0022343396033004002. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameters: |month= and |coauthors= (help)
  • Pei, Samia Amin (2004). "Why Nation-Building Fails in Mid-Course". International Herald Tribune. {{cite journal}}: Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help); Unknown parameter |month= ignored (help) The study finds that democracies built by the U.S. begin to unravel in the decade after U.S. forces depart, because political elites begin to change the law to fit their own interests. This study points to 14 cases of U.S. intervention in the twentieth century.
  • Peceny, Mark (1999). Democracy at the Point of Bayonets. University Park:Pennsylvania State University Press. ISBN 0-271-01883-6. {{cite book}}: Cite has empty unknown parameter: |coauthors= (help) This book finds that when the U.S. interventions later supported elections, the democracy was more likely to succeed. This study points to 25 cases of U.S. intervention between 1898 and 1992.
  • Smith, Tony (1995). America's Mission: The United States and the Worldwide Struggle for Democracy in the Twentieth Century. Princeton University Press. ISBN 0-691-04466-X. {{cite book}}: Unknown parameter |coauthors= ignored (|author= suggested) (help)
  • Tures, John A. "Operation Exporting Freedom: The Quest for Democratization via United States Military Operations" (PDF). Whitehead School of Diplomacy and International Relations. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameters: |month= and |coauthors= (help)PDF file. This study points to 30 U.S. interventions between 1945 and 1991. Also uses Herbert K. Tillema, Foreign Overt Military Interventions, 1945-1991: OMILIST Codebook, University of Missouri, Columbia, MO; 1997.
  • Tures, John A. "To Protect Democracy (Not Practice It): Explanations of Dyadic Democratic Intervention (DDI) The Use of Liberal Ends to Justify Illiberal Means". OJPCR: The Online Journal of Peace and Conflict Resolution. {{cite journal}}: Cite has empty unknown parameters: |month= and |coauthors= (help)
  • Matthew J. Morgan "The American Military after 9/11: Society, State, and Empire" 2008

وصلات خارجية

المصادر

  1. ^ US Dept of State - Foreign Policy Agenda
  2. ^ Committe on Foreign Affairs: U.S. House of Representatives
  3. ^ "About the Committee". Archived from the original on April 15, 2012. Retrieved February 18, 2015.
  4. ^ "U.S. Senate: International Relations". www.senate.gov. Retrieved 2023-05-10.
  5. ^ Department of State credoreference.com
  6. ^ "The Secretary of State". United States Department of State (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2023-10-15.
  7. ^ أ ب "Foreign Policy". The Oxford Encyclopedia of American Military and Diplomatic History – via Credo Reference.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر US Foreign Policy search credoreference.com
  9. ^ George C. Herring, From Colony to Superpower: U.S. Foreign Relations Since 1776 (2008)
  10. ^ Richard Russell, "American Diplomatic Realism: A Tradition Practised and Preached by George F. Kennan", Diplomacy and Statecraft, November 2000, Vol. 11 Issue 3, pp. 159–83
  11. ^ أ ب "American Foreign Policy". 21st Century Political Science: A Reference Handbook – via Credo Reference.
  12. ^ Washington, George. "Washington's Farewell Address" (PDF). Archived (PDF) from the original on 2018-09-26.
  13. ^ "1784–1800: The Diplomacy of the Early Republic". United States Department of State. Retrieved 2022-05-04.
  14. ^ أ ب Oren, Michael B. (November 3, 2005). "The Middle East and the Making of the United States, 1776 to 1815".
  15. ^ Bukovansky, Mlada (1997). "American identity and neutral rights from independence to the War of 1812". International Organization (in الإنجليزية). 51 (2): 209–243. doi:10.1162/002081897550348. ISSN 1531-5088. S2CID 154876060.
  16. ^ Cortada, James W. (1980). "Spain and the American Civil War: Relations at Mid-Century, 1855-1868". Transactions of the American Philosophical Society. 70 (4): 1–121. doi:10.2307/1006164. ISSN 0065-9746. JSTOR 1006164.
  17. ^ Arthur S. Link and William M. Leary Jr. "Election of 1916: 'He Kept Us out of War'." in Arthur M, Schlesinger, Jr., ed., The Coming to Power: Critical Elections in American History (1971): 296-321.
  18. ^ Donald L. Miller (2015). Supreme City: How Jazz Age Manhattan Gave Birth to Modern America. Simon and Schuster. pp. 44–45. ISBN 978-1-4165-5020-4.
  19. ^ McMahon, Robert (April 1, 2002). "Contested Memory: The Vietnam War and American Society, 1975–2001". Diplomatic History. 26 (2): 159–184. doi:10.1111/1467-7709.00306. ISSN 0145-2096.
  20. ^ Seymour Martin Lipset, "Neoconservatism: Myth and reality". Society 25.5 (1988): pp. 9-13 online.
  21. ^ Colin Dueck, Hard Line: The Republican Party and U.S. Foreign Policy since World War II (2010).
  22. ^ U.S. past haunts Iraq war plans: reports detail U.S. weapons, intelligence aid to Saddam Hussein in '80s - World
  23. ^ Nikolas K. Gvosdev (January 2, 2008). "FDR's Children". National Interest. Archived from the original on August 26, 2010.
  24. ^ Al-Oraibi, Mina; Cook, Steven A.; Vohra, Anchal; Ganguly, Sumit; Feaver, Peter; di Giovanni, Janine; Wertheim, Stephen (September 8, 2021). "Did 9/11 Change the United States?". Foreign Policy (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-06-16.
  25. ^ "Edward Snowden: Leaks that exposed US spy programme". BBC News (in الإنجليزية البريطانية). January 17, 2014. Retrieved 2022-06-16.
  26. ^ Baker, Peter (May 18, 2017). "Tips for Leaders Meeting Trump: Keep It Short and Give Him a Win". The New York Times.
  27. ^ Ashford, Emma (September 13, 2021). "Strategies of Restraint". Foreign Affairs (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0015-7120. Retrieved 2021-09-14.
  28. ^ "INDO- PACIFIC STRATEGY OF THE UNITED STATES" (PDF). White House. Retrieved 3 February 2022.
  29. ^ أ ب Mazzetti, Mark (September 22, 2021). "Biden Declared the War Over. But Wars Go On". The New York Times (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0362-4331. Retrieved 2022-06-16.
  30. ^ Flannery, Russell. "More Than Half Of Americans Lack Confidence In Biden Ability To Deal Effectively With China – Pew Research". Forbes (in الإنجليزية). Retrieved 2023-04-30.
  31. ^ "Biden's Reshaped Russia Policy". China-US Focus. 2022-04-20. Retrieved 2023-04-30.
  32. ^ Baker P. (March 11, 2023). "Chinese-Brokered Deal Upends Mideast Diplomacy and Challenges U.S". The New York Times. Accessed 6 August 2023.
  33. ^ Wong H. (5 Aug. 2023). "China shores up strategic ties with the United Arab Emirates as Beijing extends its Mideast reach" South China Morning Post. Accessed 6 August 2023.
  34. ^ v. Hein (30 March 2023). "China's growing influence in Mideast leaves US worried" Deutsche Welle. Accessed 6 August 2023.
  35. ^ "About". United States Department of State (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-05-05.
  36. ^ Joint Strategic Plan FY 2022 - 2026. U.S. Department of State. March 2022. p. 2. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.state.gov/wp-content/uploads/2022/03/Final-State-USAID-FY-2022-2026-Joint-Strategic-Plan_29MAR2022.pdf. 
  37. ^ "Countries & Areas". U.S. Department of State (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-05-05.
  38. ^ أ ب "Bureau of Democracy, Human Rights, and Labor". State.gov. January 5, 2005. Retrieved February 18, 2015.
  39. ^ أ ب "Advancing Freedom and Democracy". State.gov. Retrieved April 20, 2016.
  40. ^ أ ب "Supporting Human Rights and Democracy: The U.S. Record". State.gov. April 20, 2004. Retrieved February 18, 2015.
  41. ^ أ ب "Human Rights Reports". State.gov. March 6, 2007. Retrieved February 18, 2015.
  42. ^ "About the National Endowment for Democracy". National Endowment for Democracy (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2021-10-24.
  43. ^ Treaties in Force. U.S. Department of State. 2020. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.state.gov/wp-content/uploads/2020/08/TIF-2020-Full-website-view.pdf. 
  44. ^ أ ب "Compacts of Free Association". U.S. Department of the Interior Office of Insular Affairs (in الإنجليزية). October 15, 2015. Retrieved 2022-06-15.
  45. ^ The power of the League was limited by the United States' refusal to join.Northedge, F.S (1986). The League of Nations: Its Life and Times, 1920–1946. Holmes & Meier. pp. 276–78. ISBN 978-0-7185-1316-0.
  46. ^ The United States was responsible for 36% of greenhouse gas emissions at the time of the Kyoto Protocol
  47. ^ The United States Should Ratify The Law Of The Sea Convention (due to China citing U.S. citing non-ratification as a reason it doesn't need to follow the agreement)
  48. ^ "Why won't America ratify the UN convention on children's rights?". The Economist. October 6, 2013. Retrieved October 14, 2017.
  49. ^ أ ب See "FY 2014 Omnibus – State and Foreign Operations Appropriations" (Jan 2014) Archived مارس 4, 2016 at the Wayback Machine
  50. ^ "We're sorry, that page can't be found" (PDF). fpc.state.gov. Archived (PDF) from the original on 2004-05-01. Retrieved October 14, 2017.
  51. ^ "Global Economy and Development" (PDF). Brookings. Retrieved December 1, 2018.
  52. ^ The Politics of American Foreign Policy: How Ideology Divides Liberals and Conservatives over Foreign Affairs - Peter Hays Gries. Stanford University Press. April 16, 2014. ISBN 978-0-8047-8935-6. Retrieved February 18, 2015.
  53. ^ Runde, Daniel F. (May 14, 2020). "U.S. Foreign Assistance in the Age of Strategic Competition". Center for Strategic & International Studies (in الإنجليزية). Retrieved 2022-06-16.
  54. ^ Xypolia, Ilia (2022). Human Rights, Imperialism, and Corruption in US Foreign Policy (in الإنجليزية). Palgrave. doi:10.1007/978-3-030-99815-8. ISBN 978-3-030-99814-1. S2CID 248384134.
  55. ^ Forsythe, David (1988). Human Rights and U.S. Foreign Policy: Congress Reconsidered. Gainesville: University Press of Florida. pp. 1–23. ISBN 978-0-8130-0885-1. Human Rights and U.S. Foreign Policy: Congress Reconsidered.
  56. ^ McVeigh, Karen (December 6, 2011). "Gay rights must be criterion for U.S. aid allocations, instructs Obama". The Guardian. London. Retrieved January 4, 2013.
  57. ^ Ingram, George (October 2, 2019). "What every American should know about US foreign aid". Brookings (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-06-16.
  58. ^ Brown, Richard Harvey (2002). "The Opium Trade and Opium Policies in India, China, Britain, and the United States: Historical Comparisons and Theoretical Interpretations". Asian Journal of Social Science. 30 (3): 642–643. doi:10.1163/156853102320945420. JSTOR 23654609.
  59. ^ "Memorandum for the Secretary of State". Georgewbush-whitehouse.archives.gov. September 15, 2005. Retrieved February 18, 2015.
  60. ^ Klobucista C and Martinez A (April 19, 2023) "Fentanyl and the U.S. Opioid Epidemic" Council on Foreign Relations. Accessed 6 August 2023.
  61. ^ Stith, Charles R. (November 3, 2021). "U.S.-Africa Relations: An Opportunity Lost or Found - Foreign Policy Research Institute". American Ambassadors Live (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-06-17.
  62. ^ Diemond, J. (July 2009). "U.S.-African Trade Profile" (PDF). African Growth and Opportunity Act. International Trade Administration. Archived from the original (PDF) on August 12, 2009. Retrieved 2009-06-04.
  63. ^ Hufbauer, Gary Clyde; Schott, Jeffrey J. (1994). Western Hemisphere Economic Integration. Peterson Institute. pp. 132–22. ISBN 978-0-88132-159-3.
  64. ^ Shanker, Tom. "Gates Talks of Boosting Asian Security Despite Budget Cuts". The New York Times, June 1, 2011.
  65. ^ أ ب ت Fact Sheet: 2022 National Defense Strategy. U.S. Department of Defense. March 28, 2022. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://media.defense.gov/2022/Mar/28/2002964702/-1/-1/1/NDS-FACT-SHEET.PDF. 
  66. ^ د/ جاسم الحريري، حوار أجراه علاء فاروق (2010-04-21). "حوارات". آسيا الوسطى. Retrieved 2010-11-21.
  67. ^ Cudmore, James. "Canadian military explored plan to fully integrate forces with U.S. – Politics – CBC News". Cbc.ca. Retrieved 2022-06-17.
  68. ^ See Energy Information Administration, "Canada" (2009 report) Archived ديسمبر 10, 2010 at the Wayback Machine
  69. ^ James Paul. "Crude Designs". Global Policy Forum. Retrieved February 18, 2015.
  70. ^ Campbell, John C. (1972). "The Soviet Union and the United States in the Middle East". The Annals of the American Academy of Political and Social Science. 401: 126–135. doi:10.1177/000271627240100114. ISSN 0002-7162. JSTOR 1039119. S2CID 145139648.
  71. ^ The war is about oil but it's not that simple, NBC News
  72. ^ "The United States Navy and the Persian Gulf". Archived from the original on January 1, 2015.
  73. ^ Rosner, Shmuel (June 26, 2008). "What if the Chinese were to apply the Carter Doctrine?". Haaretz. Archived from the original on June 29, 2008.
  74. ^ "Selling the Carter Doctrine", Time. February 18, 1980.
  75. ^ Alan Greenspan claims Iraq war was really for oil, The Times
  76. ^ Oil giants to sign contracts with Iraq, The Guardian
  77. ^ Shrinking Our Presence in Saudi Arabia, The New York Times.
  78. ^ The End of Cheap Oil, National Geographic
  79. ^ "Company Level Imports". Eia.doe.gov. Retrieved April 20, 2016.
  80. ^ أ ب ت Hussein, Mohammed; Haddad, Mohammed (September 10, 2021). "Infographic: History of US interventions in the past 70 years". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2022-06-16.
  81. ^ أ ب ت ث "How much does the US give other countries in military aid?". USAFacts (in الإنجليزية). May 3, 2022. Retrieved 2022-06-16.
  82. ^ Yoo, John C. (September 25, 2001). The President's Constitutional Authority to Conduct Military Operations Against Terrorists and Nations Supporting Them. U.S. Department of Justice Office of Legal Counsel. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.justice.gov/sites/default/files/olc/opinions/2001/09/31/op-olc-v025-p0188_0.pdf. 
  83. ^ "Report on the Legal and Policy Frameworks Guiding the United States' Use of Military Force and Related National Security Operations" (PDF). The White House. December 2016. Archived (PDF) from the original on 2016-12-06. Retrieved May 5, 2022.
  84. ^ Roulo, Claudette (March 22, 2019). "Alliances vs. Partnerships". U.S. Department of Defense (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2022-05-05.
  85. ^ "U.S. Collective Defense Arrangements". State.gov. Retrieved October 14, 2017.
  86. ^ "Major Non-NATO Ally Status". U.S. Department of State (in الإنجليزية الأمريكية). January 20, 2021. Retrieved 2022-05-05.
  87. ^ Henke, Marina E. (June 1, 2017). "The Politics of Diplomacy: How the United States Builds Multilateral Military Coalitions". International Studies Quarterly. 61 (2): 410–424. doi:10.1093/isq/sqx017. ISSN 0020-8833.
  88. ^ Mingst, Karen (December 1, 2003). "Troubled Waters: The United States-United Nations Relationship". International Peacekeeping. 10 (4): 82–93. doi:10.1080/13533310308559349. ISSN 1353-3312. S2CID 144220261.
  89. ^ "U.S. Sold $40 Billion in Weapons in 2015, Topping Global Market". The New York Times. December 26, 2016. Retrieved 2017-01-01.
  90. ^ Federation of American Scientists. Missile Defense Milestones Archived مارس 6, 2016 at the Wayback Machine. Accessed March 10, 2006.
  91. ^ Johann Hari: Obama's chance to end the fantasy that is Star Wars, The Independent, November 13, 2008
  92. ^ Historical Documents: Reagan's 'Star Wars' speech Archived ديسمبر 19, 2008 at the Wayback Machine, CNN Cold War
  93. ^ "Son of "Star Wars" - How Missile Defense Systems Will Work". HowStuffWorks. April 5, 2001. Retrieved February 18, 2015.
  94. ^ أ ب "Missile defense backers now cite Russia threat". News.yahoo.com. Retrieved October 14, 2017.
  95. ^ U.S. Might Negotiate on Missile Defense, washingtonpost.com
  96. ^ Citizens on U.S. Anti-Missile Radar Base in Czech Republic Archived نوفمبر 30, 2008 at the Wayback Machine
  97. ^ Europe diary: Missile defence, BBC News
  98. ^ "Missile Defense: Avoiding a Crisis in Europe". rand.org. Retrieved February 18, 2015.
  99. ^ Bloomfield, Adrian (November 15, 2007). "Russia piles pressure on EU over missile shield". The Daily Telegraph. Archived from the original on January 12, 2022.
  100. ^ China, Russia sign nuclear deal, condemn U.S. missile defense plans, International Herald Tribune
  101. ^ Harding, Luke (April 11, 2007). "Russia threatening new cold war over missile defence". The Guardian (in الإنجليزية البريطانية). ISSN 0261-3077.
  102. ^ "U.S., Russia no closer on missile defense". USA Today.
  103. ^ Shanker, Thom; Kulish, Nicholas (August 15, 2008). "Russia Lashes Out on Missile Deal". The New York Times (in الإنجليزية الأمريكية). ISSN 0362-4331.
  104. ^ Russia angry over U.S. missile shield, Al Jazeera English, August 15, 2008
  105. ^ "The Rise of U.S. Nuclear Primacy" Keir A. Lieber and Daryl G. Press, Foreign Affairs, March/April 2006
  106. ^ "Prevent the Reemergence of a New Rival" The National Security Archive
  107. ^ "Russia, Trump, and a New Détente" Foreign Affairs, March 10, 2017
  108. ^ "Russia received missiles from Iran, U.S. says as it piles on sanctions". 10 September 2024. Archived from the original on September 14, 2024. Retrieved 15 September 2024.
  109. ^ Psaledakis, Daphne; Lewis, Simon (10 September 2024). "US says Russia received missiles from Iran, piles on sanctions". Reuters (in الإنجليزية). Retrieved 15 September 2024.
  110. ^ أ ب ت ث Tures, John A. "Operation Exporting Freedom: The Quest for Democratization via United States Military Operations" (PDF). Whitehead Journal of Diplomacy and International Relations. Archived (PDF) from the original on 2011-07-20.PDF file.
  111. ^ أ ب Lowenthal, Abraham (1991). The United States and Latin American Democracy: Learning from History. Baltimore: Johns Hopkins University Press. pp. 243–65.
  112. ^ أ ب Peceny, Mark (1999). Democracy at the Point of Bayonets. University Park: Pennsylvania State University Press. p. 183. ISBN 978-0-271-01883-6.
  113. ^ أ ب Hermann, Margaret G.; Kegley, Charles (1998). "The U.S. Use of Military Intervention to Promote Democracy: Evaluating the Record". International Interactions. 24 (2): 91–114. doi:10.1080/03050629808434922.
  114. ^ "Members of the IC". Archived from the original on 2016-03-01. Retrieved 2016-02-10.
  115. ^ "USSF Becomes 18th Member of Intel Community". defense.gov.
  116. ^ National Intelligence Strategy. Office of the Director of National Intelligence. 2019. p. 1. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://www.dni.gov/files/ODNI/documents/National_Intelligence_Strategy_2019.pdf. 
  117. ^ أ ب Preparing for the 21st Century: An Appraisal of U.S. Intelligence. Commission on the Roles and Capabilities of the United States Intelligence Community. 1996. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://books.google.com/books?id=vRbRC-jexTgC. 
  118. ^ Van Cleave, Michelle K. (2007). Counterintelligence and National Strategy. National Defense University. Archived from the original. You must specify the date the archive was made using the |archivedate= parameter. https://apps.dtic.mil/sti/pdfs/ADA471485.pdf. 
  119. ^ Stuster, J. Dana (August 20, 2013). "Mapped: The 7 Governments the U.S. Has Overthrown". Foreign Policy. Retrieved 2016-11-21.
  120. ^ "Special Report: Secret History of the CIA in Iran". The New York Times. 2000.
  121. ^ Curtis, Glenn E.; Hooglund, Eric, eds. (2008). Iran: A Country Study (Fifth ed.). Washington, D.C.: Library of Congress, Federal Research Division. p. 276. ISBN 978-0-8444-1187-3.
  122. ^ "Timeline: A Modern History of Iran". PBS NewsHour. February 11, 2010. Retrieved November 23, 2016.
  123. ^ Stephen Schlesinger (June 3, 2011). Ghosts of Guatemala's Past. The New York Times. Retrieved July 5, 2014.
  124. ^ أ ب Navarro, Mireya (February 26, 1999). "Guatemalan Army Waged 'Genocide,' New Report Finds". The New York Times. Retrieved November 21, 2016.
  125. ^ Jones, Maggie (June 30, 2016). "The Secrets in Guatemala's Bones". The New York Times Magazine. Retrieved November 21, 2016.
  126. ^ Cooper, Allan (2008). The Geography of Genocide. University Press of America. p. 171. ISBN 978-0-7618-4097-8.
  127. ^ Blakeley, Ruth (2009). State Terrorism and Neoliberalism: The North in the South. Routledge. p. 94. ISBN 978-0-415-68617-4.
  128. ^ Robinson, Geoffrey B. (2018). The Killing Season: A History of the Indonesian Massacres, 1965-66. Princeton University Press. pp. 22–23, 177. ISBN 978-1-4008-8886-3.
  129. ^ Beech, Hannah (October 18, 2017). "U.S. Stood by as Indonesia Killed a Half-Million People, Papers Show". The New York Times. Archived from the original on 2022-01-01. Retrieved October 19, 2017.
  130. ^ Simpson, Bradley (2010). Economists with Guns: Authoritarian Development and U.S.–Indonesian Relations, 1960-1968. Stanford University Press. p. 193. ISBN 978-0-8047-7182-5. Washington did everything in its power to encourage and facilitate the army-led massacre of alleged PKI members, and U.S. officials worried only that the killing of the party's unarmed supporters might not go far enough, permitting Sukarno to return to power and frustrate the [Johnson] Administration's emerging plans for a post-Sukarno Indonesia.
  131. ^ أ ب Kai Thaler (December 2, 2015). 50 years ago today, American diplomats endorsed mass killings in Indonesia. Here's what that means for today. The Washington Post. Retrieved December 4, 2015.
  132. ^ أ ب Margaret Scott (November 2, 2015) The Indonesian Massacre: What Did the US Know? The New York Review of Books. Retrieved November 6, 2015.
  133. ^ Robinson, Geoffrey B. (2018). The Killing Season: A History of the Indonesian Massacres, 1965-66. Princeton University Press. p. 203. ISBN 978-1-4008-8886-3. a US Embassy official in Jakarta, Robert Martens, had supplied the Indonesian Army with lists containing the names of thousands of PKI officials in the months after the alleged coup attempt. According to the journalist Kathy Kadane, 'As many as 5,000 names were furnished over a period of months to the Army there, and the Americans later checked off the names of those who had been killed or captured.' Despite Martens later denials of any such intent, these actions almost certainly aided in the death or detention of many innocent people. They also sent a powerful message that the US government agreed with and supported the army's campaign against the PKI, even as that campaign took its terrible toll in human lives.
  134. ^ Bellamy, Alex J. (2012). Massacres and Morality: Mass Atrocities in an Age of Civilian Immunity. Oxford University Press. ISBN 978-0-19-928842-7. p. 210.
  135. ^ أ ب Mark Aarons (2007). "Justice Betrayed: Post-1945 Responses to Genocide". In David A. Blumenthal and Timothy L. H. McCormack (eds). The Legacy of Nuremberg: Civilising Influence or Institutionalised Vengeance? (International Humanitarian Law). Archived يناير 5, 2016 at the Wayback Machine Martinus Nijhoff Publishers. ISBN 978-90-04-15691-3 pp. 80–81
  136. ^ Valentino, Benjamin A. (2005). Final Solutions: Mass Killing and Genocide in the 20th Century. Cornell University Press. p. 27. ISBN 978-0-8014-7273-2.
  137. ^ U.S. Seeks to Keep Lid on Far East Purge Role. Associated Press: Los Angeles Times, July 28, 2001. Retrieved November 6, 2015.
  138. ^ Thomas Blanton (ed). CIA Stalling State Department Histories: State Historians Conclude U.S. Passed Names Of Communists To Indonesian Army, Which Killed At Least 105,000 In 1965–66. National Security Archive Electronic Briefing Book No. 52., July 27, 2001. Retrieved November 6, 2015.
  139. ^ Perry, Juliet (July 21, 2016). "Tribunal finds Indonesia guilty of 1965 genocide; US, UK complicit". CNN. Retrieved June 5, 2017.
  140. ^ CIA Admits Involvement in Chile. ABC News. September 20
  141. ^ John Dinges. The Condor Years: How Pinochet And His Allies Brought Terrorism To Three Continents. The New Press, 2005. p. 20. ISBN 978-1-56584-977-8
  142. ^ Levin, Dov H. (June 2016). "When the Great Power Gets a Vote: The Effects of Great Power Electoral Interventions on Election Results". International Studies Quarterly. 60 (2): 189–202. doi:10.1093/isq/sqv016. See the full list of interventions in the appendix. Archived يناير 18, 2017 at the Wayback Machine
  143. ^ Agrawal, Nina (December 21, 2016). "The U.S. is no stranger to interfering in the elections of other countries". Los Angeles Times. Retrieved 2018-01-06.
  144. ^ Friedman, Rebecca R. (2011). "Crisis Management at the Dead Center: The 1960-1961 Presidential Transition and the Bay of Pigs Fiasco". Presidential Studies Quarterly. 41 (2): 307–333. doi:10.1111/j.1741-5705.2011.03856.x. JSTOR 23884834. Retrieved November 1, 2022.
  145. ^ "How the Bay of Pigs invasion began - and failed - 60 years on". BBC News. April 23, 2021. Retrieved November 1, 2022.
  146. ^ Higgins, Trumbull (1987). The Perfect Failure. W. W. Norton & Company. ISBN 978-0-03-902473-4.
  147. ^ "In a Politically Polarized Era, Sharp Divides in Both Partisan Coalitions: Views of foreign policy". Pew Research Center (in الإنجليزية الأمريكية). December 17, 2019. Retrieved 2022-05-06.
  148. ^ "5 trends in international public opinion from our searchable Global Indicators Database". Pew Research Center. August 18, 2017.
  149. ^ أ ب "US losing ground to China due to Trump's policies, Democrats warn".
  150. ^ Give peace a rating May 31, 2007, from The Economist print edition
  151. ^ Japan ranked as world's 5th most peaceful nation: report Japan Today, May 31, 2007
  152. ^ Editorial, Post (January 5, 2014). "US is the greatest threat to world peace: poll | New York Post". Nypost.com. Retrieved 2014-08-18.
  153. ^ "US's worldwide popularity plummets thanks to 'arrogant' Trump".
  154. ^ "Trump praises el-Sisi for 'very important role' in Gaza ceasefire talks". Al Jazeera (in الإنجليزية). Retrieved 2025-10-16.
  155. ^ Death By Government By R.J. Rummel New Brunswick, N.J.: Transaction Publishers, 1994. Online links: [1] [2] [3]
  156. ^ No Lessons Learned from the Holocaust? Archived أكتوبر 30, 2007 at the Wayback Machine, Barbara Harff, 2003.
  157. ^ Caliendo, S.M. (1999). "All the News That's Fit to Print? New York Times Coverage of Human-Rights Violations". The Harvard International Journal of Press/Politics. 4 (4): 48–69. doi:10.1177/1081180x9900400404. S2CID 145716613. Retrieved 2008-04-02.
  158. ^ American Print Media Coverage of Human Rights Violations, 2006, http://www.allacademic.com/meta/p152798_index.html?type=info, retrieved on 2008-04-02 [dead link]
  159. ^ Gidley, Ruth (March 10, 2005). "Brutal conflicts get scant attention from media". Houston Chronicle. Retrieved November 15, 2023.
  160. ^ U.S.-led airstrikes in Syria kill civilians, rights groups say. CNN. July 20, 2016.
  161. ^ Jeremy Scahill and the staff of The Intercept (2016). The Assassination Complex: Inside the Government's Secret Drone Warfare Program. Simon & Schuster. ISBN 978-1-5011-4413-4
  162. ^ "U.S. military hid airstrikes that killed dozens of civilians in Syria". Reuters. November 13, 2021. Retrieved November 20, 2021.
  163. ^ Grandin, Greg (January 15, 2017). "Why Did the US Drop 26,171 Bombs on the World Last Year?". The Nation. Retrieved April 14, 2017.
  164. ^ Agerholm, Harriet (January 19, 2017). "Map shows where President Barack Obama dropped his 20,000 bombs". The Independent. Retrieved April 14, 2017.
  165. ^ Benjamin, Medea (January 9, 2017). "America dropped 26,171 bombs in 2016. What a bloody end to Obama's reign". The Guardian. Retrieved April 14, 2017.
  166. ^ Weart, Spencer R. (1998). Never at War. Yale University Press. ISBN 978-0-300-07017-0. pp. 221–24, 314.
  167. ^ Mesquita, Bruce Bueno de (Spring 2004). "Why Gun-Barrel Democracy Doesn't Work". Hoover Digest. 2. Archived from the original on July 5, 2008. Also see this page.
  168. ^ Meernik, James (1996). "United States Military Intervention and the Promotion of Democracy". Journal of Peace Research. 33 (4): 391–402. doi:10.1177/0022343396033004002. S2CID 51897214.
  169. ^ Eric Lichtblau (October 26, 2014). In Cold War, U.S. Spy Agencies Used 1,000 Nazis. The New York Times. Retrieved November 10, 2014.
  170. ^ The Nazis Next Door: Eric Lichtblau on How the CIA & FBI Secretly Sheltered Nazi War Criminals. Democracy Now! October 31, 2014.
  171. ^ Schwartz, Benjamin (Fall 1996). "Review: The Tragedy of American Isolationism". World Policy Journal. 13 (3): 107. JSTOR 40209494. Retrieved December 6, 2020.
  172. ^ "Democracy". State.gov. May 10, 2007. Retrieved February 18, 2015.
  173. ^ Clinton, Bill (January 28, 2000). "1994 State Of The Union Address". The Washington Post. Retrieved 2006-01-22.
  174. ^ "US Dept of State - Democracy Dialogues: Why Democracy Matters to Business". Archived from the original on November 14, 2008. Retrieved 2016-02-05.
  175. ^ Shane, Scott; Lehren, Andrew W. (November 28, 2010). "Leaked Cables Offer Raw Look at U.S. Diplomacy". The New York Times. Retrieved 2010-12-26. The cables show that nearly a decade after the attacks of Sept. 11, 2001, the dark shadow of terrorism still dominates the United States' relations with the world.
  176. ^ "International Human Rights Week". December 15, 2006. Retrieved October 14, 2017.
  177. ^ Department Of State. The Office of Electronic Information, Bureau of Public Affairs (December 14, 2006). "2006 Human Rights and Democracy Achievement Award". 2001-2009.state.gov.
  178. ^ "Ambassadorial Roundtable Series". March 14, 2007. Retrieved October 14, 2017.
  179. ^ "About the National Endowment for Democracy". NATIONAL ENDOWMENT FOR DEMOCRACY (in الإنجليزية الأمريكية). Retrieved 2021-10-24.
  180. ^ "Saudi Arabia: President Obama must not shirk responsibility to tackle human rights during visit". Amnesty International. March 28, 2014.
  181. ^ Gärtner, Heinz (2023). "Great Power Conflict". China and Eurasian powers in a Multipolar World Order 2.0: Security, Diplomacy, Economy and Cyberspace. Mher Sahakyan. New York: Routledge. pp. xxiii. ISBN 978-1-003-35258-7. OCLC 1353290533.
  182. ^ Peter Kornbluh (September 11, 2013). The Pinochet File: A Declassified Dossier on Atrocity and Accountability. The New Press. ISBN 978-1-59558-912-5 p. xviii
  183. ^ أ ب Walter L. Hixson (2009). The Myth of American Diplomacy: National Identity and U.S. Foreign Policy. Yale University Press. p. 223. ISBN 978-0-300-15131-2
  184. ^ What Guilt Does the U.S. Bear in Guatemala? The New York Times. May 19, 2013. Retrieved July 1, 2014.
  185. ^ Duncan Campbell (December 5, 2003). Kissinger approved Argentinian 'dirty war'. The Guardian. Retrieved August 29, 2015.
  186. ^ Hissène Habré, Ex-President of Chad, Is Convicted of War Crimes. The New York Times. May 30, 2016.
  187. ^ From U.S. Ally to Convicted War Criminal: Inside Chad's Hissène Habré's Close Ties to Reagan Admin. Democracy Now! May 31, 2016.
  188. ^ Looking Away from Genocide. The New Yorker. November 19, 2013.
  189. ^ أ ب Blakeley, Ruth (2009). State Terrorism and Neoliberalism: The North in the South. Routledge. pp. 22, 23, 85-96. ISBN 978-0-415-68617-4.
  190. ^ McSherry, J. Patrice (2011). "Chapter 5: "Industrial repression" and Operation Condor in Latin America". In Esparza, Marcia; Henry R. Huttenbach; Daniel Feierstein (eds.). State Violence and Genocide in Latin America: The Cold War Years (Critical Terrorism Studies). Routledge. p. 107. ISBN 978-0-415-66457-8. Operation Condor also had the covert support of the US government. Washington provided Condor with military intelligence and training, financial assistance, advanced computers, sophisticated tracking technology, and access to the continental telecommunications system housed in the Panama Canal Zone.
  191. ^ Greg Grandin (2011). The Last Colonial Massacre: Latin America in the Cold War. University of Chicago Press. p. 75. ISBN 978-0-226-30690-2
  192. ^ The United States and Right-Wing Dictatorships, 1965–1989. David F. Schmitz. 2006.
  193. ^ أ ب Ferguson, Niall (December 11, 2005). "Do the sums, then compare U.S. and Communist crimes from the Cold War". The Daily Telegraph. Archived from the original on January 12, 2022.
  194. ^ Bevins 2020, pp. 238–243.
  195. ^ Hickel, Jason (2018). The Divide: A Brief Guide to Global Inequality and its Solutions. Windmill Books. p. 140. ISBN 978-1786090034. If we dig behind the rhetoric, it becomes clear that Western support for right-wing coups had little to do with Cold War ideology, and certainly nothing to do with promoting democracy (quite the opposite!); the goal, rather, was to defend Western economic interests. The veil of the Cold War has obscured this blunt fact from view.
  196. ^ Strobel, Warren; Landay, Jonathan (August 5, 2018). "Exclusive: As Saudis bombed Yemen, U.S. worried about legal blowback". Reuters.
  197. ^ Emmons, Alex (November 14, 2017). "Chris Murphy Accuses the U.S. of Complicity in War Crimes from the Floor of the Senate". The Intercept. Archived from the original on November 15, 2017. Retrieved November 16, 2017.
  198. ^ "PBS Report from Yemen: As Millions Face Starvation, American-Made Bombs Are Killing Civilians". Democracy Now!. July 19, 2018. Retrieved August 5, 2018.
  199. ^ Report on the Guatemala Review Intelligence Oversight Board. June 28, 1996.
  200. ^ Xypolia, Ilia (2022). Human Rights, Imperialism, and Corruption in US Foreign Policy (in الإنجليزية). Palgrave. doi:10.1007/978-3-030-99815-8. ISBN 978-3-030-99814-1. S2CID 248384134.
  201. ^ Joe Renouard, Human Rights in American Foreign Policy: From the 1960s to the Soviet Collapse (U of Pennsylvania Press, 2016). 324 pp.
  202. ^ أ ب Crabb, Cecil V.; Holt, Pat (1992). Invitation to Struggle: Congress, the President and Foreign Policy (2nd ed.). Michigan: Congressional Quarterly. pp. 187–211. ISBN 978-0-87187-622-5.
  203. ^ أ ب ت ث Forsythe, David (1988). Human Rights and U.S. Foreign Policy: Congress Reconsidered. Gainesville: University Press of Florida. pp. 1–23. ISBN 978-0-8130-0885-1. Human Rights and U.S. Foreign Policy: Congress Reconsidered.
  204. ^ Daniel Goldhagen (2009). Worse Than War. PublicAffairs. ISBN 978-1-58648-769-0 p. 537
    • "During the 1970s and 1980s, the number of American client states practicing mass-murderous politics exceeded those of the Soviets."
  205. ^ Coatsworth, John Henry (2012). "The Cold War in Central America, 1975–1991". In Leffler, Melvyn P.; Westad, Odd Arne (eds.). The Cambridge History of the Cold War (Volume 3). Cambridge University Press. p. 230. ISBN 978-1-107-60231-1.
  206. ^ W. John Green (June 1, 2015). A History of Political Murder in Latin America: Killing the Messengers of Change. Archived مارس 10, 2016 at the Wayback Machine SUNY Press. p. 147. ISBN 978-1-4384-5663-8
  207. ^ McVeigh, Karen (December 6, 2011). "Gay rights must be criterion for U.S. aid allocations, instructs Obama". The Guardian. London. Retrieved January 4, 2013.
  208. ^ DeYoung, Karen; Wilson, Scott (December 6, 2011). "Obama administration targets anti-gay discrimination abroad". The Washington Post. Retrieved March 21, 2021.
  209. ^ Bershidsky, Leonid (December 19, 2013). "Putin Plays Games to Salvage Olympics". Bloomberg.com. Retrieved December 25, 2013.
  210. ^ Pascale Bonnefoy (June 30, 2014). Chilean Court Rules U.S. Had Role in Murders. The New York Times. Retrieved July 4, 2014.