عبد الرحمن بوره
عبد الرحمن بوره، هو رجل أعمال صومالي.
سيرته
وُلد بوره لعائلة صومالية عريقة في التجارة، حيث كان جده تاجراً شهيراً قبل أكثر من مئة عام، وانتقل بين إثيوپيا والصومال وجيبوتي واليمن للتجارة في الماشية والبن والمنسوجات. واصل والده هذا الطريق، بينما اختار بوره دراسة إدارة الأعمال والمالية في بريطانيا قبل أن يؤسس شركته الخاصة عام 1983. بمرور الوقت، أصبح بوره قريباً من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، وعرّف قادة جيبوتي على مستثمري دبي في التسعينيات، ما أهله لتولي رئاسة المنطقة الحرة والموانئ عام 2003. وهو أيضاً الشخص الذي فتح الباب أمام موانئ دبي العالمية، وعرفها على الرئيس الصومالي حسن شيخ. لكن القرب من السلطة غالباً ما ينتهي بصدام، ففي 2008 غادر البلاد وبدأ معارضته للتعديلات الدستورية التي ألغت تحديد مدة الرئاسة، وتطورت الخلافات إلى معارك قضائية واتهامات مالية بينه وبين الحكومة، بعضها انتهى لصالحه بعد تدخل جفري إپستين وقضاء لندن.[1]
لم يكن النزاع مالياً فقط، بل امتد إلى أبعاد سياسية وقبلية. فالسيدة الأولى الجيبوتية خضرة محمود رأت في بوره خطراً على السلطة، خصوصاً أنه من عشيرة العيسى، بينما يتركز دعم محيطها في عشيرة إسحاق. تصاعد الصراع وصل إلى الاعتقالات والضغط على العائلة، حتى أن ابن شقيقه انتحر تحت وطأة التوترات، ما دفع نجله علاء بوره للتواصل مع السفارة الأمريكية بحثاً عن حماية.
امتدت مصالح بوره لتشمل البناء والإسكان والنقل والوقود والأمن وتموين الطيران، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالقاعدة الأمريكية، وشركته SOPRIM شاركت في مشاريع كبرى مثل ميناء دوراليه وفندق كمبينسكي. لكن الصدام السياسي أدى لاحقاً إلى منعه من الدخول إلى ميناء دوراليه وإقالته رسمياً من رئاسة هيئة الموانئ والمنطقة الحرة.
ملفات إپستين
في يناير 2026، ظهر اسم بوره في ملفات إپستين، ضمن مراسلات جفري إپستين، بما في ذلك تنسيق رحلات وتعريف شخصيات نافذة في جيبوتي. ساعد إپستين بوره في كسب قضية ضد الحكومة الجيبوتية، قبل أن تُجمّد أصوله لاحقاً وتُطرد شركاته من البلاد.